

لم يطلع الصباح حتى كان الجيشان متقابلين. وقف الفارس بين آلاف الجنود. كان أيرين بجانبه. قال أيرين: "إذا خرجنا من هذه المعركة أحياء، سأعتبرك أخي." قال الفارس: "وإذا لم نخرج؟" ابتسم أيرين وقال: "لا أحب الأسئلة الصعبة." دوى البوق. بدأت الجيوش بالتحرك. في البداية كانت الأرض تهتز تحت أقدام الجنود. ثم انطلقت السهام. غطت السماء للحظات. وسقطت على الجنود مثل المطر. صرخ القائد: "تقدموا!" اندفع الجيش. اصطدمت الصفوف. بدأ القتال. قاتل الفارس بكل قوته. كان يسقط رجلًا، ثم يظهر آخر. كان يتراجع، ثم يتقدم. وكان أيرين دائمًا بجانبه. قال أيرين وهو يصد ضربة: "أنت مدين لي بحياتك الثانية!" قال الفارس: "هذه الثالثة." قال أيرين: "إذن سأحصي عليك الدين." استمرت المعركة حتى منتصف النهار. ثم حدث شيء غريب. ظهر رجل يرتدي درعًا أسود بين جنود العدو. لم يكن يقاتل مثل الآخرين. كان يتقدم نحو الفارس مباشرة. لاحظ أيرين ذلك وقال: "إنه قادم إليك." قال الفارس: "لماذا؟" قال أيرين: "لا أعرف." وصل الرجل. رفع سيفه. تصادم السيفان. كانت ضربته قوية. تراجع الفارس. ضرب الرجل مرة ثانية. صد الفارس الضربة. ثم الثالثة. سقط سيف الفارس من يده. رفع الرجل سيفه ليقتله. لكن أيرين ألقى رمحه وأصابه في كتفه. تراجع الرجل. وقبل أن يهرب، نظر إلى الفارس وقال: "أخيرًا وجدتك." تجمد الفارس. قال: "من أنت؟" لكن الرجل اختفى بين الجنود. بعد ساعات انتهت المعركة. عاد الفارس إلى المعسكر وهو يفكر في كلماته. وجد أيرين جالسًا قرب النار. قال أيرين: "هل تعرفه؟" قال الفارس: "لا." قال أيرين: "لكنه يعرفك." لم يجب. وفي تلك اللحظة وصل أحد الجنود ومعه قطعة قماش زرقاء. قال الجندي: "وجدناها مع أحد جنود العدو." أخذها الفارس. كانت عليها كلمات. قرأها. تغير وجهه. قال أيرين: "ماذا كُتب؟" رفع الفارس عينيه وقال: "رسالة من المملكة." قال أيرين: "من إيليا؟" هز الفارس رأسه. لكن قبل أن يفتح الرسالة، وصل رسول آخر. قال: "استعدوا." سأل القائد: "لماذا؟" قال الرسول: "الجيش لم ينسحب." ثم نظر إلى الأفق وقال: "إنهم يعودون." نهاية الحلقة الثانية. ---
3 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!