

لم يكن هناك وقت لقراءة الرسالة. عاد الجيش إلى القتال. هذه المرة لم يكن العدو يريد السيطرة على الحدود. كان يريد القضاء على الجيش بالكامل. استمرت المعارك يومًا كاملًا. ثم يومًا ثانيًا. ثم ثالثًا. وبعد انسحاب اضطراري، وجد الفارس وأيرين نفسيهما مع مجموعة صغيرة من الجنود بعيدًا عن الجيش. بدأ المطر. لم يتوقف. ليلة. ثم ثانية. ثم ثالثة. كانوا جائعين. مرهقين. ومحاصرين. قال أحد الجنود: "لن نخرج من هنا." قال أيرين: "سنخرج." قال الجندي: "كيف؟" نظر أيرين إلى الفارس وقال: "هو يعرف." قال الفارس: "لا أعرف." ضحك أيرين رغم التعب وقال: "كنا نعتمد عليك." في الليلة الرابعة، مات أحد الجنود بسبب جرحه. وفي الليلة الخامسة، نفد الطعام. وفي الليلة السادسة، اكتشفوا أن العدو يقترب. جلس الفارس تحت شجرة. أخرج رسالة إيليا. كان قد قرأها أخيرًا. كانت تطلب منه أن يعود حيًا. قال أيرين: "هل كتبت لك أن تعود؟" قال الفارس: "نعم." قال أيرين: "إذن عد." قال الفارس: "سأعود." في تلك اللحظة سمعوا أصواتًا. قال أحد الجنود: "إنهم هنا." استعد الجميع. لكن الفارس لاحظ شيئًا. لم يكن الجنود القادمون يرتدون رايات العدو. كانوا من جيش المملكة. فرح الجنود. لكن الفرح لم يدم طويلًا. تقدم أحد القادة وقال: "لدينا أوامر." سأل الفارس: "ما الأوامر؟" قال القائد: "اتركوا هذه المنطقة." قال أيرين: "وماذا عن الجرحى؟" أجاب القائد: "لا نستطيع حملهم." نظر الفارس إلى الجندي الجريح. ثم قال: "إذن لن نذهب." قال القائد: "هذه أوامر." قال الفارس: "لن أتركهم." وفي تلك اللحظة ظهر العدو خلف الأشجار. صرخ أحد الجنود: "إنهم خلفنا!" بدأ الهجوم. وجد الفارس نفسه يقاتل دون دعم. أصيب أيرين في كتفه. قال الفارس: "أيرين!" قال أيرين: "أنا بخير." لكن الدم كان ينزل من ذراعه. نجحوا في الهروب بصعوبة. وعندما وصلوا إلى مكان آمن، اكتشفوا أن نصف الجنود الذين كانوا معهم قد ماتوا. نظر أيرين إلى الفارس وقال: "هذه الحرب ستقتلنا جميعًا." قال الفارس: "لن أسمح لها." لكن في تلك اللحظة... وصل رسول يحمل أمرًا جديدًا. قال: "الحرب لن تنتهي." ثم سلّم الفارس ورقة. قرأها. كان فيها أمر بإرسالهم إلى الجبهة الشمالية. أصعب جبهة في الحرب. نظر أيرين إليه. وقال: "سنذهب، أليس كذلك؟" لم يجب الفارس. كان يعرف أن الجبهة الشمالية تعني شيئًا واحدًا. الموت. نهاية الحلقة الثالثة.
4 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!