

مرت يومين من العذاب الذي كنا فيه نحارب الإشاعات، يومين من نظرات السيدة مارغريت التي تحاول كل مرة تراني فيها أن تعتذر لكن كبريائها يمنعها كل مرة، ويومين من انعدام السكريات ويومين كاملين تزن فيها ونفريد فوق رأسي بأن نخرج من المنزل وأخيراً خرجت معها في شوارع المجمدة هذه المرة بدون السيدة نينا لأنه اليوم المسموح فيه لنا بالخروج للتنزه مع بعضنا البعض.. كانت معنا بقية الفتيات بالطبع. لسوء حظ ونفريد لم نقابل الشاب التي هي واقعة في غرامه فكادت رقبتها أن تكسر بسبب عدد المرات التي تلفتت فيها ونحن في الشارع. انتهى بنا الأمر في محل البارونة لأنني لم أقس الفستان، كنا نتحدث ونتشاور في داخل المحل إلى أن أتت البارونة بنفسها إلي قائلة: - آنسة سدرا ميكلسن، أليس كذاك ؟. أومأت لتقول: - لابد وأنك عبقرية، وضعت ألوان رائعة مع بعضها البعض حتى أنني رأيت الكلف التي وضعتها مع القماش استنتجت منه هذه القطعة التي أرى أنها بديعة الجمال هيا تفضلي ستقوم العاملات بألباسك إياها. وقفت أمام المرآة أنظر للفستان الذي أرتديت للتو وأشعر أنني نسيت كيف أتنفس، بلون أزرق سماوي مصنوع من مشد بعظام حوت أعتصر أحشائي بنجاح، إلا أنه كان رائع به ورود بيضاء وزرقاء نازلة من أول الصدر ثم تتلاشا وسط الخصر، بخرز وكرستال لامع وأكمام طويلة وعنق بفتحة مربعة كما أن ديل شبه وردي نازل من ظهر الفستان مربوط الطرف بسوارة داخل يدي مظهره نقوش جميلة لورد مخبأة لا ترى إلا أن رفعت يدي . قالت فريا حين رأته: - يا آلهي أنه بديع ! يبدو وكأن الربيع قد حل ليتني أنا كنت آخر من صنعت له فستان أشعر بالغبطة!. لتشاركها أيرا الرأي، بينما قالت آنيا: - أظن أن كل فستان يشبه صاحبه كما أنكن أنتن من وصفتن الفستان للبارونة ولم تتركوا الأمر لخيالها، هذا ما تجنينه حين تظنين أنكن مصممات أزياء بارعات. فردت عليها أيرا بحنق: - أنت لا تهتمين أصلاً أن كان فستانك جميل أو لا فقط لأنك فقدت الأمل لتحويل نظرات حارس الأمير إليك. - حارس الأمير؟. سألت بفضول لترد علي ونفريد: - لا تقلقي سترينه غداً، شخصاً لا يتحدث البتة أكاد أشك أنه يستنشق الهواء مثلنا من الأساس، آه ويا لسعادتي سيلف سيكون هناك!. خرجت من هناك برفقة صندوق الذي يحتوي الفستان وبطبع كانت معي بعض الأموال فشتريت فستان آخر من الفساتين المعروضة في دار البارونة، بين تسآل الفتيات عن حاجتي لفستان حفلة آخر لكنني لم أجب فهو لم يكن لي. ومرت نزهتنا الصغيرة سريعاً فالجميع أراد أن يعود للبيت وأعني الجميع كان في حالة تأهب الكل يحاول أن يربط شعره بأفضل الوسائل والكل يضع أقنعة على وجهه، وأنا أيضاً كنت كذلك فهذه أول حفلة ملكية سأحضرها ليس وكأنني سأذهب للنوم ببساطة بينما ونفريد تكاد تفقد أعصابها ونيروبي تكاد تنزع شعري من مكانه، كانت ليلة عصيبة فعلاً لكن خمدنا جميعاً وقبل أن تنطلق نيبروبي خارج الغرفة أخبرتها أنني أود أن أحدثها قليلاً سحب صندوق آخر من بين الكبت الخاص بي وقلت لها: - أخرجِ الفستان وضعيه في حقيبة لنأخذها معنا غداً في الحفل، آه وهذه الأحذية أيضاً. - لما ؟. - سأخبرك غداً بالمناسبة، سرحِ شعرك جيداً فلا أريد أن تكون كارو أفضل منك. - حسناً أي يكن. وذهبت وهي تدحرج عينيها بملل لأبتسم أنا فغداً هذه الحمقاء ستقابل الأمير ويجب أن تكون القصة بديعة بينهم، ها أنا أخلد للنوم فغداً سيكون يوماً حافلاً بكل تأكيد!. على الأقل ستدحض الاشاعة السخيفة التي نشرت في الحرم. - End كنت حابة أحط مجموعة اسئلة لكن ضعوا أنتم أسالتكم اليوم .
0 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!