

الوقت الذي نقدمه لشيء ما هو ما يجعل ذلك الشيء مهماً جداً. - ص.ب نجمة + تعليق = دافع لي . - جلست في الخارج لدقيقة بعد أنظر للشفق. تتراقص أضواءه في السماء بينما كان دامير يجلس على عتبة الدرج، أخبرته مراراً أن يدخل للداخل فالجرح في صدره لم يشفى بعد، لكنه أبى كان ينظر للسماء معي تارة ويراقبني تارة أخرى، أزعجني ذلك رغم أنه لم يتحدث البتة كما أنني على وشك أن أفقد حاسة الشم والمس معاً من شدة البرد فعدت أدراجي تاركة الشفق يتبدد خلفي في السماء. - إذا هل أنت من أنقذنا ؟. قال لي دامير وهو يجلس على الأريكة في صالة كوخ أوليفر، كانت الساعة الخشبية تشير للواحدة بعد منتصف الليل: - لقد كنت متواجدة صدفة هناك. أجبت بهدوء ولاحظت ملامحه تنكمش كمن يحاول جاهداً أن يتذكر ما حدث معه وقال: - لقد رأيت أجسام صغيرة وغربان قبل أن تغطي والدتي جسدي ولمحتك خلف الشجرة تنظرين برهبة لما كان يحدث قبل أن أفقد وعيي. حركت بإيماء متفهمة شعور الضياع، فأنا أعيشه الآن في هذا العالم فقلت له: -في الحقيقة لم أراك كنت فقط أسمع صوت والدتك وهي تصرخ بينما كنتُ مع السيد لايت محاولة نقل التفاح إلى كوخه لكنني لم أستطع أن أكمل سيري تاركاً إياكم في خطر محدق، ولحسن الحظ أن سرباً من الغربان هاجم قطاع الطرق، كل ما في الأمر أن الحظ كان حليفكم. أضفت جملتي مع ابتسامة، تذكرت أنني كنت حادة جداً معه قضمت شفتي بندم فأنا لا أعلم لما أتصرف هكذا مع الشبان أشعر دائماً أنني في وضع دفاع وربما كلفني هذا تمديد فترة عزوبتي فالفتيات يتزوجن في الثامن عشر غالباً حيث كنت أعيش وأنا أصبحت على مشارف الثلاثين مع لساني السليط، لكن هذا لا يهم ليس وكأنني أرجوا أن ينقذني فارس على حصانه الأبيض. جلست على الأريكة بالقرب من دامير وطأطأت رأسي بأسف: - أعتذر لك عن حدة سلوكي السابق، أنا لست معتادة للحديث مع الشبان أنه أمر يصعب علي أن أقوم به. فلتت ضحكة من فمه وقال مع ابتسامة مشرقة كادت تغطي على شحوب وجهه وهالته السوداء التي تدير عينيه: - ولما قد يصعب عليك الحديث مع الشبان أليس هذا أول ما نتعلمه كيف نحصل على شريك الحياة وكيف نحني ونحاول أن نكون لائقين في المجتمع؟، أجزم أن والدتك علمتكِ كل ذلك. بغض النظر عن طريقة حديثه العفوية إلا أنه بالطبع لا يعلم أن والدتي كانت من أشد المعارضين للشباب وللحب ولكل شيء يقرب للرومنسية بأي شكل من الأشكال .. لكنني لا ألومها فكثير من الشباب في الوقت الذي عشنا به لم ينظر للحب بطريقة مقدسة وأنما كان أقرب لشعور لحظي باندفاع الأدرينالين الذي يجعل القلب يتطرب ويتراقص وما أن ينتهي شعورهم به مع فتاة ما يبدأ مرحلة البحث عن آخرى، كالكلاب ضالة. لم أعلم ما يجب علي أن أقوله فقررت أخيراً أن اشعره بالذنب، فهذي كانت الطريقة الوحيدة التي ستخرجني من محاولة شرح أفكار والدتي: - لقد توفي والداي حين كنت في الرابعة لذا .. - أعتذر. قال بوجه حزين مصدوم وأردف بصوت أقرب للهمس: - لم أكن أعلم ذلك سامحيني. - لا عليك. عم صمت لثواني حركت عيناي في المكان بين المشاعل ونوافذ الكوخ المطلة على سماء مليئة بالنجوم، ولاحظت أن دامير يسترق النظر إلي بعيون يملأها الحنين وابتسامة حزينة. لو أنني لم أنتبه لذلك لظننت أنه واقع في غرامي لكن الحقيقة أنه لا ينظر لي بل لشيء ما في ملامحي وكأنني أذكره بأحد. فقلت كاسرة للصمت الذي دار في الغرفة: - اأشبه شخص تعرفه؟. تفاجأ من سؤالي ثم قال مستسلماً: - بما أننا لن نرى بعضنا مرة أخرى سأخبرك. هل سأخبره أنني سأستقل عربتهم وسأسافر معهم لساعات طوال إلى أن نصل إلى العاصمة ؟!، بالطبع لا لن أخبره أفضل أن أعلم تلك القصة التي جعلته يحدق بوجهي بصبابة وتنهدات وحسرة، أن الأمر بالطبع يستحق الصمت عن معلومة صغيرة كهذه، ليس وكأنني كذبت أو أنني من أخبرته أنه لن يراني مجدداً هو من قرر ذلك بنفسه لذا كل ما كان علي هو أن أومأ له ليبدأ بالحديث: - أنها فتاة أحببتها كانت مغرمة بالسماء ومولعة بنظر إلى الشفق تتراقص كل مرة يظهر في السماء قائلة أنه يجب الحظ الجيد لكل من يراه، كانت تنظر إليه مثلك وكأنها تراه لأول مرة في كل شتاء. هذا كل ما في الأمر. قوست حجباي بحزن فأنا لم أتوقع أن أسمع لقصة كئيبة ولا أريد أن أسمع ذكرى فقدٍ أخرى أنا أكره الأحزان أو لأصدق القول أنا أكره أن أراكم حزن آخر فوق كاهلي، فسألته راجية أن يكون جوابه ب (لا): - هل توفيت ؟. - لا.. أنزاح الهم ثم سمعته يكمل: - الأمر فقط أنني لم أكن الرجل المناسب. قالها بأسى شديد، جعلني أفكر بما يجب علي قوله إلا أنه أستقام من فوق الكرسي بينما تعلقت عينيه على الساعة الخشبية: - لابد أن تنالي قسطاً من الراحة فالوقت متأخراً جداً، تصبحين على خير آنسة سدرا. __ استيقظت مع ألسنة الضوء التي انعكست داخل الغرفة حين سحبت السيدة غلينكا الستائر معلنة بذلك أن الشمس قد أعلنت بزوغها، طلبت السيدة مني أن أذهب لأغتسل ثم ألحق بهم فقد التموا جميعاً حول مائدة الطعام مسبقاً. طال الحديث فوق طاولة الطعام عن أحوال العاصمة ( وفران ) وقد كان السيد أوليفر يتحدث كتاجر وقد استغربت. حين انتهى الجميع من الفطور أردت أن أساعد في تغسيل الصحون لكنني ارتعدت بالكامل حين لامست الماء المجمد فوق المغسلة ما جعل السيد أوليفر يخبرني أن أجلس فقط وأن لا فائدة ترجى مني، وقدم لي السيد لايت حليب ساخن كي أدفئ، ليس ذنبي أن جسدي لا يحتمل درجة سالب عشرين مئوية فأنا قبل أن أصل إلى هنا كنت أتجمد حين تصل درجة الحرارة خمسة عشر مئوية فقط. بين صوت الصحون التي تجلا في المغسلة والماء الذي يصب سألت السيد أوليفر سؤال بقى يتكرر في خاطري حول تلك المكتبة الكبيرة والشاسعة، أظن أن رجلاً لديه القوة والقدرة على إبقاء قسمه على سرقة كل تلك الكتب قادر على أن ينشر كتاب آخر فليس وكأن المال والمسودة التي سرقت لكتابه الأول هي الفاصل الوحيد لعدم قدرته على المحاولة مجدداً، أن تلك المكتبة الضخمة في ذلك القبو دليل على أن هذا الرجل قادر على فعل أي شيء . - سيد أوليفر، إلا تود نشر كتاب آخر ؟. قلت بخوف فأنا علمت عن حدة طبعة خصوصاً مع كل شيء يخص الكتب، فرد علي بهدوء: - إذا قد أخبرك دوروفي، آه ذلك الرجل لا يبتل الطعام في فمه بسبب ثرثرته، وأنت أفهم أنك لن تتركيني وشأني إلا أن أجبتكِ؟. - أجل رجاء. أردت أن أعلم ما أن تركت الكتابة يوماً ما بسبب ثقتي المهزوزة أو غير ذلك فأن الأمر لن يأثر على مستقبلي ولن يشعرني بالندم. زم أوليفر شفتيه حتى أصبحت التجاعيد حولها واضحة أكثر. مرت دقيقة من الصمت ثم قال : - لا أعلم ما تودين سماعه مني يا صغيرة. - ما رأيك أن أصنع لك فطيرة تفاح ثانية وتخبرني بالأمر. - حسناً. تفاجأت لكنه بدا منزعجاً جداً ويبدو أن الكلمة خرجت من فمه لا أرادياً ، أنه حقاً لا يود أن يبوح بالأمر لكنني مصرة أن أعلم عن رأيه. نظر لي وفلتت من فمه كلمة " سحقاً" ثم قال بوجهه الغاضب: - نعم إلى الآن أتمنى لو أنني كتبت كتاب واحداً، ويقض مضجعي في كل مرة أتذكر فيها الأمر. وأخدر ذلك الشعور بسرقة الكتب، كي لا أتهور وأكتب كتاب قد تراه هي في محل الكتب وتشتمني على الماضي الذي جعلتها تعيش فيه وراء الوعود التي لم أوفي بها قط، ولابد أن دوروفي أخبرك عنها ايضاً وعن أبني العاق الذي تزوج وأنجب ولم يدعوني بل رأيته يتفاخر بأنه أبن عائلة إيفانكون، حتى أنه لم يأخذ أسم عائلتي الفخورة فيشر، ورغم رغبتي العارمة في العودة للكتابة إلا أن وقت ذلك قد مضى. هل تريحكِ هذه الإجابة ؟. - أجل. لا أعلم عن من يتكلم ولا عن أبنه العاق كما أخبرني لكنني الآن أعلم أن لا أخيط حلماً تمسكت به ثم فجأة أتركه حتى وأن كنت غير قادرة على اختراع رواية عبقرية فأن ذلك سيأجج الحزن في قلبي وسأكون حانقة طول عمري كالسيد أوليفر على زوجته وعلى العالم أجمع. ما أن ذهبت للصالة حتى أمسكت السيدة غلينكا بيدي وقالت لي: - قبل أن تذهبِ إلى مدينة السيوف مع السيد لايت أريدك أن تحصلِ على ملابس أكثر دفئاً كي تمكنك من الوصول إلى هناك فلقد لاحظ طيلة الليل أن جسدك يرتعش من البرد، لقد أعطيت السيد لايت خمسة وعرشين روبل ليشتري لك كل ما تحتاجين له. لكن خمسة وعشرين! إليس هذا مبلغ خيالياً في وقت كهذا لابد وأنها سيدة غنية جداً: - لا أرجوك سيدتي هذا كثيراً جداً. - لا تقولِ ذلك يجب أن تكون معك ملابس كافية للذهاب إلى وفران ثم سنأخذ ملابس مناسبة أكثر لمقابلة السيدة صوفيا، كما أظن أنك شابة في رابعة عشر ربيعاً وتحتاجين إلى زينة وملابس كافية لتندمجين مع الفتيات في حرم بلستاتشي.هيا الآن السيد لايت في الخارج ينتظرك، لقد تركت له هذه المهمة لأنني يجب أن أتاكد من صحة كل من دامير والسيد أيقور وأعلم أنه لن يخيب الظن بما أنه أختار سترة الفرو الرائعة هذه. وجدته يجلس على العربة على ما يبدو أن السيدة إلينا سمحت بذلك أردت أن أصعد بجانبه لكنه أخبرني أن أدخل داخل العربة أردت أن أعترض لكن السيد لايت قال أنني يجب أن أتعلم كيف أصبح ليدي كي أتأقلم مع الحياة الجديدة التي تنظرني ولم يعجبني هذا الأمر. تذكرت أنني نسيت اللكتاب الذي وجب علي أن أقدمه لأورك، أسرعت للداخل فأصطدمت بدامير الذي قال: - إذا أنت ذاهبة معنا يا لك من غرة جعلتيني أخبرك بذلك الأمر. ابتسمت له : - هيا دامير يجب أن نبدأ من مكان ما لنصبح أصدقاء أمامنا ساعات طويلة لنقضيها معاً. لوحت له بيدي في الهواء ودخلت للغرفة كي آخذ الكتاب معي. - في السوق ضجة كبيرة أناس يصرخون كي تنظر إلى خضرواتهم وفواكههم التي يبيعونها على قارعة الطريق بينما المحلات على جهة الآخر كأننا في حارة صغيرة ذات أبنية شبه متلاصقة ذا أزقة ضيقة جداً، خرجت من العربة فأصدر الثلج صوت تهشم رقيق أسفل قدمي ومشيت مع السيد لايت إلى داخل الأسواق كان الأمر في نهايته منهكاً جداً وضعنا كل شيء بداخل العربة ثم عدنا أدراجنا، أنا عادة شخص متلهف جداً للتسوق أحب أن أصرف المال في الملابس وغيرها من أمور الزينة لكنني لم أتوقع أنني في مواجهة أمور لم أقابلها يوماً في حياتي الواقعية كالملابس الداخلية الغريبة والطويلة بقماش الدانتيل واشرطة الحرير، كان يملك السيد لايت قائمة كتبتها له السيدة غلينكا على ورقة صغيرة ، فقال وهو يقرأها: - لحسن حظي أنها مجرد أشياء بسيطة وإلا لجلسنا هنا النهار بطولة. ثم عدنا وتركنا كل تلك الأشياء في بيت أوليفير الذي أخذ يصرخ بأن بيته ليس مخزناً !، ود دامير أن يذهب معنا لكن السيدة غلينا رفضت رفض قاطعاً، بدلت ثيابي لقطع أثقل وحفظت سترة الفرو لمناسبة أفخم. كما قاموا بربط المزلجة بأحد الأحصنة فلا داعي لأخذ العربة مجدداً للذهاب إلى مدينة السيوف. الطريق ذا الأشجار الكبيرة ذات الجذوع الضخمة والممتدة إلى السماء ملبدة بالغيوم، كل شيء كان هادئاً في الطريق قطعنا نصف المسافة في صمت إلى أن تذكرت أنه اسم السيد لايت هو دوروفي فقلت له : - سيد لايت أرى أنه من الغريب أن يكون أسم عائلتك لايت بما أن أسمك هو دوروفي ؟. - آه لا يا صغيرة أسم عائلتي ليس لايت بل أنه أسم كنت أطلقه على زوجتي العزيزة كلارا فقلد كانت أشبه بالضوء، وحين توفيت تعلقت بذلك الاسم كثيراً حتى جعلت الجميع ينادي به كي أشعر أنها لربما حية في مكان ما. - حية في مكان ما ؟. - لقد قالت لي مرة أن هناك أسطورة في عائلتهم أنهم أن كانت لديهم أمنية في البقاء على الأرض فهم يحومونها بعدها كالأشباح. توسعت حدقتي من الدهشة، إذا شبح السيدة لايت هي كلارا زوجة السيد دوروفي! ياللهول !، إذا يجب علي أن أساعد السيدة كلارا للوصل إلى هنا لقد كانت محبوسة في غابة قولاسا إلى أن ساعدتها نيبروبي للخروج تلك الشبح أرادت أن تقابل شخصاً ما لكنني تركتها تنسى الأمر لكي تساعد نيبروبي في دخول القصر الملكي. الآن فهمت لما سقطت في قرية الصفراء !. توقفت العربة أخيراً قال لي السيد لايت أنه يجب أن نكمل الطريق سيراً على الأقدام لأن هناك منظر جميل سيستقبلنا بعد قليل، أمسك بلجام الحصان وأخذنا نسير على الثلج: - وصلنا . قال السيد لايت بعد مدة لأرى أشجار تعلقت به قطرات ماء متجمدة على النباتات المتدلية التي تسلقت الاشجار كان المنظر رائعاً وكأنني أنظر إلى قطرات مطر واقفة في وسط الفراغ، مددت يدي لأخللها بين تلك النباتات فأصدرت لحناً جميلاً لم أتوقعه أبداً، كادت ابتسامتي وبهجتي تشق وجهي لكن السيد لايت أخبرني أن نكمل السير، مرت فترة قليلة قبل أن يزيد انبهاري. توقفت ولم أستطع أن أتحرك حين رأيت البحيرة المجمدة ذات السيوف العملاقة التي غرست في الأرض، كان منظراً مهيباً جداً لم أستطع ولم أقوى على الحراك الجليد في كل جانب والجبال البعيدة تبدوا صغيرة في مقارنة مع السيوف الهائلة أمامي وكأنني بنسبة لها نملة صغيرة تمشي على الأرض!. قال لي السيد لايت حين رآني انكمشت من رهبة المكان: - لطالما رأيت أنه مكان مخيف، لكنك أردت القدوم هنا ظننت أنك ستكونين أكثر سعادة. فقلت له : - بل أنه مكان رائع وجميل مقبرة العمالقة أنها أفضل مما كنت أتوقع حتى !. تقدمت إلى البحيرة فقال لي السيد لايت : - إلى أين أنت ذاهبة. فكرت بكذبة بسرعة لأنني يجب أن أصل إلى هناك وأجد خنجر مرقوم. - والدي أخبرني أنه ترك لي رسالة هنا أن استطعت يوماً الوصول لذى أريد أن أرها بعيني. - لكن لا أعلم سمك الجليد هنا أرجوك كونِ حذرة أن شعرت ولو لثانية أن الجليد رقيق عودِ فوراً. أومأت. وذهبت بحذر وأنا امشي بخوف على ذلك الجليد وقفت بقرب من أحد السيوف الضخمة ورأيت فيه ملامحي لأول مرة لم يكن الأمر كنظر إلى المرآة لكنه كان قريباً جداً منها رأيت شعري الأسود المتدلي على كتفاي بتعرجاته الخفيفة وعيناي البنية كالقهوة المرة أو قطعة الشوكولاة بتلك العيون الناعسة، فمي الدقيق وأنفي الحاد كنت أشبهني ولا أشبهني في نفس الوقت لا أعلم ما بي لكنني بدوت مشرقة بلا تلك الحفر التي كانت تغطي الجزء السفلي من عيني. ذهبت لأبحث عن الخنجر إلى أن وجدت تمثال حجرياً على شكل صندوق بين السيوف، حاولت فتحه أو حتى حملة من هذا المكان حاولت أن اضربه بحجر آخر لكن لا شيء التففت خلفه لأجد عبارة محفورة عليه بخط صغير " المفتاح مع من يحفظ الأسرار ولا يلفظها لأحد إلا لو كسرت أرضه فأنه يثور ويغشى كل شيء" ولكن ماذا يعني هذا ؟! لا أذكر أنني كتبت هذا الهراء !، كيف حصل شيلد على المفتاح هل كان هناك مفتاح تنهد بقلة حيلة وحاولت فتحه مجدداً ثم عدت أدراجي لكنني وبسبب المكان المهيب ذا السيوف المغروسة في كل مكان وسط هذه البحيرة جعلني أشعر أنني لم آتي قط لأجل ذلك الخنجر الذي سيكون هو سبب دمار شيلد بل لأجل أن أمتع عيناي بالمنظر الرائع. حين عدنا حاولت أن أجذب أورك رأس البندق إلي كي أقدم له كتاب الجذور فلم أدخل للمنزل بل بدأت أبحث عنهم فإذا بي أرى غراباً قادماً نحوي ممسك بأورك وأوقع به أمامي. قدمت له الكتاب فقدم لي مزمار غريباً وقال بهمس حاد كاد يخترق أذني: - كنا نعلم أنك صادقة فأنت تحدثتي لغتنا . هذا صنعناه لك؛ حين يحاول قطاع الطرق أو أشرار آخرين أن يتعدوا عليك أستخدميه. فأمسك الغراب بالكتاب بين مخالبة وصعد أورك عليه. دخلت إلى بيت أولفير فقال لي اوليفر فور وصولي: - إلى المطبخ يا آنسة فقد وعدتني بفطيرة. فقالت السيدة إلينا : - هيا يا سيد أوليفر يجب علينا أن نعد العربة أتود أن نبقى أكثر مما بقيناه لديك . - لا مانع عندي ببقائك سيدة إلينا أنه من دواع سروري وحظي الرائع أنني أستقبلتك في منزلي لكن هذه الفضولية يجب أن تطبخ لي فطيرة الوداع. قلت حينها : - هل سنذهب اليوم ؟. - نعم سنذهب اليوم لقد وجد السيد أيقور شخصاً يسوق العربة بدلاً عنه لذى سنتحرك الآن قبل أن تغرب الشمس. قال دامير لي. فأسرعت إلى المطبخ كي أعد لأوليفر فطيرته الغالية وقد ساعدني هذه المرة الجميع كي لا تأخذ كثيراً من الوقت. حان الوقت بدأ السيد لايت وأوليفر يضعون الحقائب في العربة عانقت السيد لايت عناقاً طويلاً فلدي شعور أننا لن نتقابل مجدداً لكنني أقسم أنني بالتأكيد سأجد شبح السيدة كلارا واساعدها في الوصول إلى هنا. - END أيش رايكم في هذا الفصل القصة هادئة وأتمنى أنها تكون لطيفة وخفيفة إلى الآن. الفصل الجاي بيكون عنوانه ( حرم بلستاتشي ). هل أنتم مستعدين لمقابلة الشخصيات الرئيسية في القصة ؟؟؟ .
0 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!