

قدمتني لأتعرف على الفتاتين فمددت يدي إليهن قائلة : - أنا أدعى سدرا فكرت لثانية أنا لا أذكر أنني أخرت أسم عائلة لا فكرة لي عما سيكون أسم عائلتي الآن يا آلهي يا آلهي أنا في حالة ذعر، لينقذني أسم شخص مشهور أي شخص، مخي لا يعمل ماذا أفصل !؟، انطلق الاسم من بين شفتي لأقول: - سدرا ميكلسن. وددت أن ألقي بنفسي من النافذة، لماذا أسم هذا الممثل من بين الجميع !؟ هل أود أن أكون قاتلة متسلسلة وآكله للحوم البشر، بابتسامة مقتضبة على شفتي جعلت أسمي الأخير هو أسم شخصية مهووسة بتمثيل أناس مختلين عقلين، قالت فريا: - هممم قد نسامحك يا ونفريد أن عرفت سدرا أي منا هي فريا وأي هي إيرا سنعود بعد ثانية، حضري نفسك لهذا الاختبار الصعب. نظرت ببلاهة إليهن بينما يدي مازالت معلقة في الهواء، يا لسخرية القدر لقد فعلت ذلك بونفريد قبل ثانية سحبت يدي فربتت ونفريد على كتفي قائلة: - أنهن هكذا دائماً. أتن بعد مدة قصيرة وقالت أحداهن: - هيا من هيا فريا ومن هي إيرا ؟. لقد كتبت من قبل أن فريا تملك شامة اسفل عنقها بينما تمتلك إيرا حاجباً أقصر من الآخر لأنها حلقت حاجبها وهي صغيرة بمعدات والدهما، لقد كان الأمر سهل وسخيفاً بنسبة لي، أليس هذا أمر متوقع أن يقوله كل التوائم المتطابقين ؟. أشرت على الأولى وقلت: - أنت أيرا. ( وأشرت على الثانية وأكملت ) ما يجعلك أنت فريا. كان يبدو على وجههن صدمة حاولن أخفائها بالفكاهة، وقالت فريا: - أوه لا أنت مخطئة تماماً. لترد الأخرى: - أنا هي فريا وهي إيرا. رددتُ مازحة : - ربما أن فعلتن ذلك كثيراً فلن تستطعن التفريق بين أنفسكن أيضاً، إذا هل سامحتن ونفريد ؟. قالت إيرا: - أنت واثقة من نفسك جداً يا للأسف يبدو أننا هزمنا يا فريا. مشينا نحن الأربعة إلى الغرفة بعد أن انتهيت من الطبق، وددت بالطبع أن ألعق الطبق حرفياً لكن سيكون هذا هي اللحظة التي تعلقني فيها السيدة إلينا على حبل المشنقة في جسر معروف في أحدا هذه الشوارع. لم يخلوا مشينا من مناوشات فريا وإيرا لي ومحاولتهن الفاشلة في تخيل حياتي الماضية، وعلى ما يبدو أن فريا طرحت العديد من الاسألة اللا متناهية حول دامير. وعلى ما يبدو دامير لديه شعبية واسعة بين الفتيات ( الكونت العازب ) رغم فضيحته التي أخبرتني بها إيرا قائلة بكل حماس: - على ما يبدو أن الكونت كان على علاقة بالدوقة ميلا!، وكاد الأمر أن يقلب المملكة رأس على عقب فميلا منذ ولادتها تمت خطبتها للملك الحالي لمملكة أنقارنا، وكادت أن تعلن رغبتها في فسخ الخطوبة مع ملك أنقارنا لولا هجرها من قبل الكونت دامير غلينكا وإعلانه المفاجئ أن ليس له إي علاقة بالأميرة ما جعلها تبدو كالحمقاء وتوترت العلاقات بين عائلة الكونت والتاج الملكي سمعت أنه لهذا قررت الكونتيسة إلينا ترك وفران والفرار إلى أرياف شيد لمنطقة تدعا لامبي. - أنت تعلمين الكثير عن الأمر. قلت وأنا اسير بينهم لترد بطريقة تراجيدية: - لست أنا من أردت أن أعلم بل هذه الحمقاء المتيمة به. وأشارت إلى فريا التي ردت عليها: - الحب أعمى عزيزتي أيرا، أنت فقط لا تعلمين ذلك لأنك لا تودين اعطاء قلبك لأحد. وبدأت بذلك مناوشة جديدة بينهن. في المهجع وجدت من ظننت أنها ستوكل لي ويا لسعادتي أنها نيروبي وددت أن أضرب نفسي بأحد الجدران حولي. وقد لاحظت النظرة المنزعجة على وجهها، يبدو أن الأمر سيصبح ممتعاً آه يا بطلة قصتي يبدو أنني سأشقى معك أنت بالذات !. أقتربت مني قائلة : - أدعى نيروبي وسأكون خادمتك الخاصة. - لا تبدين سعيدة بذلك البتة. قلت لها مع ابتسامة حانية، نظرت إلي ثم إلى من معي وقالت: - لا أعلم لما قد تقولين شيء كهذا، أنا أكثر من ممتنة لهذا العمل. - ما رأيك أن نتحدث على إنفراد ؟. أومأت لي لأنظر للفتيات وأشد على يد ونفريد التي كانت ممسكة بيدي: - أود أن تطلعوني بعد قليل على كل ما يجب علي الاطلاع به فأنا لا أود توفيت وجبة طعام أخرى. ابتسمت ونفريد بتفهم وسحبت معها فريا وإيرا. عدت بنظري إلى نيروبي التي جالت بنظرها حول المكان، فقلت أخيراً: - ما رأيك أن نترك الرسميات جانباً ؟ فأنا أكره الأقنعة . قلت لها وأنا أعلم شخصيتها ذات اصدار الأحكام المسبقة، فردت علي: - ما الذي تحاولين فعله آنستي. - نيروبي، لما تعملين خادمة هنا إلا يفترض أنك في تعملين في مدرسة ؟. - لقد طلبوا مني الحضور بعد أن ذهبت الخادمة الي تعمل هنا مع سيدتها. - هل تودين أن تعملي خادمة من الأساس ؟. - ماذا تعنين بهذا؟. - تعلمين ما أعنيه كفي عن اللعب معي ... نظراتك توحي بشعورك بأن العالم ينهار فقط لأنك تعملين هنا هل عملك كخادمة مشين إلى هذا الحد ؟. بدأ كلامي يقتلع أعصابها لترد علي تاركة آدابها خارج منطقة الحوار: - وهذا ما تقوله الفتاة المدللة، ماذا تعلمين عن عمل الخادمات أساساً ؟!. على الأقل أنا لست دمية جميلة يتم المزايدة علي. - هل انتهيت من صب جام غضبك علي؟، نيروبي يجب عليك أن لا تحكمي على الجميع من نافذتك الضيقة للحياة، كما أنني فعلت كل ما تفعله الخادمة، وليس هذا فقط بل جعتُ وتسولت لذى أنت أخر من يخبرني بانني مدللة، أن كان هناك أحد مدلل هنا فهو أنتِ لرغبتك القوية بأن يراك الجميع على أنك المسكينة ذات الحظ السيء. قلت بهدوء معاتبة لها، فطأطأت رأسها ورأيت الخجل يتسلل إلى وجهها: - أنا لا أريدك أن تخدمينني يمكنني فعل كل شيء بنفسي لكن أود منك أن نكون أصدقاء ما رأيك بهذا اليس هذا أفضل ؟. قضمت شفتيها ثم قالت: - أعتذر منك لكن لا أعلم أن كان هذا صحيحاً. فأن فعلت أظن أنك من سيطردني. ضحكت وضربت كتفها قائلة: - هل أنت سامة إلى هذا الحد ؟. على كل لا تخافي أنا وأنت سنعلق في حياة بعضنا البعض لذا هاتي أسوء ما لديك . ابتسمت وكانت أول ابتسامة أراها لها هنا، عزيزتي نيروبي تمتلك ابتسامة رائعة وعينين خضراء وشعر بني غامق ويتوج جمالها تلك البشرة السمراء المائلة للحنطية وطولها الفارع . - إذا هل ستخبرينني عن الفساتين وما إلى ذلك ؟. - آه نسيت، غداً ستذهب معك السيدة نينا آلمر وسأكون مرافقة لك كذلك، ستشعرين بسوء الحظ لتواجدي . - هل تكرهين التسوق ؟. - لا لكنني سأتذمر كونك من ستشتري الفساتين وأنا سأنظر لك بحسرة . يا للهول أنها لا تفوت فرصة لتجعل من نفسها فتاة مسكينة !، ضحكت مجدداً وقلت لها : - هل تودين واحداً ؟ يمكنني تحقيق هذه الأمنية لك . - لا، لا أريد أن أكون مدينة لك، والآن هل سترتبين أغراضك أم أرتبها لك ؟. - ما رأيك أن نتساعد ؟ فلابد أن عدتي الآن سيظنون أنك لم تفعلي شيء أو أنني طردتك خارج الغرفة. دحرجت عينيها بملل وذهبت أمامي إلى الغرفة. بطبع كان يوماً شائقاً، لم أستطع ربط الأحاديث التي سارت بين الفتيات في عقلي المرهق فاعتذرت منهن، أخذت عيناي تسرح في الأرجاء وهي تتثاقل شيء فشيء، حين شعرت إن لا مفر من النعاس أخذت على عاتقي وعداً أنني سألتقي شيلد في الغد، استلقيت على السرير وطلبت من نيروبي أن تحاول ايقاظي في السابعة فقد أخبرتني أن لدي حصة خاصة بالرقص لأجل الحفلة الشتاء الأخيرة، لا أعتقد أنني سأكون بحاجة للرقص فأنا أعلم مسبقاً أنني زهرة حائط. درس الرقص كان عبارة عن تفتيت قدمي السيدة بولا معلمة الرقص، ربما كانت تستنجد الله أن يرزقها بشخص يحل محلها حين رقصت معي كي تحدد مستواي، وقدميها دفعا الثمن غالياً على ما يبدو فقد رأيت عينيها تلمع قليلاً وشعرت بتأنيب الضمير، عدت أخيراً بعد أن توعدتني السيدة بولا بتدريب قاسىٍ مع مدرس رقص محترف لأنها أكددت بكل الكلمات ومرادفات أنني تعديت مرحلة السوء. - طرطشة مياه جعلتني أستفيق من حلم رأيت فيه أنني في وسط ملعب كرة قدم والمشكلة أنني كنت الكرة !، نظرت حولي لأرى نيروبي تبتسم لي بخبث بعد أن ارسلت قطرات الماء من بين يديها إلى وجهي ! . - أليس هناك طريقة أفضل ؟. - أنت من طلبتي أن نسقط الرسميات ونصبح أصدقاء. حدقت فيها ببلاهة ربما لهذا لا يمكنها صنع أصدقاء!، قلت لها بعد لاحظت أن لا أحد في الغرفة: - أين ونفريد ؟. - آه الشقراء أنها سبقتك للحمام. - بالمناسبة نيروبي لما رميت الماء عليها ؟. - يا آلهي هل أخبرتك أنها فعلاً لا تنسى تلك ال.. - كفى نيبروبي هي لم تخبرني لأنها حاقدة بل لأنك لم تعتذري لها قط، وأود سماع القصة منك لربما كان الأمر سوء فهم. - وهل أنت حمامة السلام ؟. - هل أنت حمقاء ؟. - ماذا ؟َ!. تنهدت من غباءها ثم قلت : - لما قد تودين تكوين عداوات على تكوين أصدقاء، يجب أن تفهمي أنك لست محور كون وونفريد لا تهتم بأمرك ولا إي شخصاً هنا يفعل لكنني أهتم لذى يفضل أن تعلمي أنني أحاول أن أبني الجسور التي هدمتها لأنها ربما تغير هذه الحياة التي تكرهينها إلى هذا الحد. - ولما قد تفعلين ذلك لي ؟. - لأنك مثيرة للشفقة أكثر مني . - أوتش. لم أتوقع أن كلمات جارحة تصدر من فمك أيضاً . ضحكت أخيراً وهزيت راسي غير مصدقة أنني في عراك فعلي مع نيروبي الآن لابد وأنها كانت تثير جلبة في كل مكان تذهب إليه. أخذت أغتسل بينما رتبت لي نيروبي ملابسي على السرير، خرجت من الحمام مرتدية سروال أبيض طويل وبلوزرة بيضاء، على ما يبدو أن هذه هي ملابسهم الداخلية .. سيجن جنونهم أن علموا أن هناك من يخرج بقطعة قماش بالكاد تغطي جسده في الوقت الذي كنت أعيش به . ساعدتني نيروبي بارتداء فستان أزرق سماوي هادئ أقل بهرجة من فستان اليوم السابق. وأرتديت سترة من قماش الجوخ فوقه، وقبل أن أرتدي قفازي أمسكت ونفريد بيدي وقالت: - ماذا حصل ليديك ؟. بعينين قلقة تلعقت على وجهي لأجيب: - لا تقلقي انه مجرد جرح بسيط. - بسيط ؟! ، أنه أبعد أن يكون كذلك سنذهب الآن ونطلب الطبيب كي يعالج جراحك . - هيا ونفريد لا داعي للقلق. - سَتسمعُ كلمتي لا أريد نقاشاً . سحبتني مجدداً خلفها بينما كانت خادمتها ونيروبي يمشون خلفنا نزلنا من الدرج وألقينا تحية الصباح إلى أن وصلنا إلى السيدة مارغريت، ترجيت ونفريد أن تنسى الأمر وأنه لا يستحق كل هذا إلا أنها لم تستمع لي البتة وأرت يدي للسيدة مارغريت التي كادت أن تفقد وعيها، لقد كانت تهول الموضوع !، همست لي نيروبي في ما بعد أن السيدة مارغريت تعاني رهاب من الدماء والجروح. وأتى الطبيب أخيراً بعد أن جلست نصف ساعة متوارية عن أنظار السيدة مارغريت كي لا يتوقف قلبها الرقيق. لم يأخذ العلاج وقتاً مرر قطنة بمحلول الكحول ووضع مرهم فوق الجرح ثم لف بقليل من الشاش وهذا كل ما في الأمر. سألتني بعدها السيدة مارغريت بقلق : - هل تستطيعن الذهاب اليوم ؟ أقصد مع السيدة نينا لأخذ مقاساتك لأجل الفستان، هل تشعرين بالألم سيكون مؤسف أن لم تستطيعي فليس هناك وقت. - لا بأس أنه لم يعد يؤلم كثيراً . تدخلت ونفريد في تلك اللحظة وتأبطت يدي قائلة : - أيمكنني الذهاب معها سيدة مارغريت فأنت تعلمين لم أجد دبوس يليق مع فستاني بعد. - كم مرة خرجتي إلى السوق عزيزتي ونفريد بدأت أظن أنك تخرجين لسبب آخر. ردت عليها السيدة مارغريت وهي تضيق عينيها عليها بشك لتقول الأخرى بصوت حاولت أن لا يكون متوتراً لكنني استطعت رؤية بعض الخوف يتملك وجهها الرخامي: - بطبع لا سيدة مارغريت ما الذي تقولينه، أنا متأكدة أن الآنسة سدرا ذات ذوق رفيع ووجودها معي سيساعدني بطبع . ما أن أخذنا الموافقة حتى ابتسمت لها بخبث: - أهناك شيء تودين أخبار صاحبة الذوق الرفيع به ؟. - أننا نمر عادة بالقرب من بيته لذا، قد نراه ينتظر عربته أو خارج من عربته. - أنت في ورطة فعلاً . قلت وأنا اسير بمحاذاتها بينما كانت تخبأ وجهها بين يديها الناعمتين. طول الطريق كانت عيني ونفريد معلقة على النافذة بلهفة على أمل أن يظهر الفارس النبيل على حصانة الأبيض أو بالطبع ليكون واقفاً على الطريق في مكان ما، أذكر أنني كنت أفعل ذلك بلا هوادة حين كنت أنتظر ظهور شاحنة المثلجات من أي ركن في الشارع، حيث كونت قوة سماع خارقة لألقط صوت الموسيقى على بعد تقاطع شارعيين، أظن أنني بالغت قليلاً لكن أعلم أن هذا ليس الأمر نفسه لكنني لا أريد أن أحدث نفسي عن الحب، ليس الآن وليس أبداً . توقفت العربة أخيراً أمام محل البارونة خرجت من المحل لأرى عربة يخرج منها حرس وعربة أخرى خرجت منها نيروبي خلفنا وبرفقتها خادمة ونفريد التي تدعى كارولينا والتي تناديها ونفريد ب كارو كاختصار، فقلت لنيروبي مازحة : - أهلا نيرو هلا بدأنا بختيار القماش. - ناديني بنيرو مجدداً وسأكون في السجن بلمح البصر. تجمد وجهي بسبب قولها الخالي من الفكاهة، فخرجت من ثغري ضحكة متوترة، يا آلهي لما جعلتها شخصية مريضة إلى هذا الحد إلا يفترض أن تبتسم وتقول ( لقد أحببت هذا الاسم أنها أول مرة يدعوني شخص به) أو شيء من هذا القبيل لكن لا كان عليها أن تكون باردة كقطعة جليد. مرت عشر دقائق حيث أخذن العاملات مقاسي، عدد من الأشخاص يدورون داخل الدار الكثير من العمال والأقمشة في كل مكان خزائن ممتلئة بالخرز والكرستال، عدد لا متناهي من النجفات وتماثيل عرض في كل جانب، سحبت نيروبي الأقمشة التي قدمتها لي السيدة نينيا بعد أن ذهبت لشرب كوب من الشاي مع البارونة، فقالت نيروبي معلقة على أغلب القطع: - هذا قبيح ، هذا سيجعلك بدينة وهذا يفضل أن لا نتحدث عنه مجدداً. - هل هناك شيء يعجبك أصلاً؟. ردت عليها ونفريد فتلاقت نظراتهن المحتدمة، تنهدت متعبة لأقول: - أذا ونفريد ما الذي أعجبك أنت؟. - هذا. وقدمت لي قطعة من القماش ذات لون خربزي ناعم مزخرف عليها بالذهبي، وقبل أن أقول كلمة سحبت نيروبي القماش من يدي قائلة: - أن هذا اللون بالتأكيد لا يليق ببشرتك لكنه سيليق بها، هل أخترته يا آنسة ونفريد لكي تبدو آنستي بشكل سيء حين ترتديه. - لم أكن أقصد ذلك أبداً. قبل أن يشتد هذا النقاش طردتهن خارجاً لأبحث بهدوء فرأسي ليس قادراً على استحمال هذا، شددت قطع القماش حولي أحاول أن أجد شيء لفستان تصورته في مخيلتي الخصبة، فستان يليق بهذا الجسد في هذا العمر فستان من التل المبطن بلون زهري فاتح ربما أو قماش من التفته الناعمة الزرقاء؟ وضعت القماشين بجانب وبعض من الخرز والشرائط ثم قلت لنفسي أن الأمر لا يهم سأدع الأمر للبارونة فهي بالتأكيد ستعلم ما أحتاجه. سحبت ونفريد وقلت لها: - سأترك أمر اختيار القماش للبارونة فهي رأتني قبل قليل ولابد أنها تعلم ما تفعل فسترة الفرو التي صنعتها في شبابها أروع من كل ملابسي. - حسناً إذاً هل نذهب لمحل المجوهرات ؟. - لا .. ما رايك أن نذهب للسوق هناك باعة متجولون وأن كان حظنا رائع قد نجد لديهم قطعة ثمنية ؟. - هل جننت بطبع لا، لن توافق السيدة نينا أبداً، و ماذا قد يقدمون لنا الباعة المتجولون سوى القطع غير الأصلية. هذه الحمقاء لا تعلم أنني حصلت حذاء من الجلد أصلي الإيطالي لدى شخص كان يبيع على قارعة الطريق، تنهدت وقلت: - أنت من بحث في محلات المجوهرات ولم تجدي شيء لذى ما الضير في المحاولة ؟. - هممم، لا أعلم لكن يجب أن نخبر السيدة نينا وأن ترسل الحرس معنا. حرس كيف سأتملص منهم يجب أن أصل إلى شيلد يجب أن يخبرني شيء عما يحدث هنا وإلا سيجن جنوني. بعد محاولات أقناع صعدت السيدة نينا معنا، لأنها لن تتركنا في حالنا للأسف وهذا ما جعلني أقتنع بتلقي العقاب أي كان في سبيل لقاء شيلد. وصلنا للسوق الكثير من الباعة في كل مكان والكثير من المحلات أيضاً باعة متجولون وباعة يصرخون بأعلى صوتهم كي تنظر إلى ما يقدمونه وبالطبع الثلوج التي تغطي الأرض تحاول جاهدة أن تدخل اليأس إلى القلوب إلا أن أصواتهم التي تصدح بالكد والجهد أبت واشتعلت لتتناسى البرودة تماماً . سرت مع ونفريد التي كانت تلقي نظرات من بعيد على كل الأشياء من حولها إلى أن لمحت أنا شيء يلمع مقلت لها وللسيدة نينا وأسرعت الخطى إلى هناك كان الدبوس خاصاً بالملابس رائعاً جداً على شكل دائرة وبه ورود وعصفور من الذهب الخالص. تاهفتت ونفريد إليه حين وجدته لقد كانت سعيدة جداً، بينما أنا وجدت ضالتي لقد كنا بالقرب من تلك الورشة التي كان يعمل بها، وبينما كانت السيدة نينا وونفريد يحاولن الاتفاق مع البائع على سعر معين تسللت كي أصل إلى الورشة الخاصة بالعربات. كنت على بعد عدد من الخطوات حين رأيت شعره الأسود الطويل وفكة الحاد، عينيه العسلية البراقة أنفه المستقيم وشفتيه الحزينة على الدوام لقد كان يعمل في دهن العربات حيث ملأ وجهه الأبيض بعض من الدهان. ما أن أقتربت حتى أحسست بخفقة ثم خفقة أعنف شعرت بقلبي يدق بسرعة يكاد يخلع قفصي الصدري فقلت لنفسي حينها لابد وأنه الخوف، التفت فجأة فتلاقت أعيننا .عينه العسيلة جالت في ملامحي قبل أن يعود للعمل، فقلت له: - هل يمكنني التحدث إليك لبعض الوقت. - لا أملك وقتاً كما أنك يجب أن تبتعدي من هنا فملابسك الفارهة قد تتلطخ بالدهان. - لا بأس لا يهمني أن تلطخت ... شيلد هل أنت متأكد أننا لم نلتقي من قبل؟. نظر لي لثانية وسار ليقف أمامي وقال بصوته المبحوح: - صدقيني أن كنت قابلت شخصاً يحمل نفس مشكلتك العصبية لتذكرته بالتأكيد. صرخ فجأة رجل من بعيد قائلاً: - المطرقة الأسطوانية ليست هنا. قفز قلبي والتفتت لذلك الرجل بسبب صراخه العالي بحثاً عن المطرقة، بينما خطى شيلد خطوتين باتجاهي جعلني ذلك أجفل وتتسارع نبضات قلبي لأعود للخلف، عينيه مازالت معلقة على عيني إلى أن التصقت بطاولة معلقة في الجدار خلفي، فتوقف عن السير وأدنى بوجهه إلى وجهي وبنظرة حادة أرسلها إلى عيني، قال: - أيمكنك أن تختاري أن تبتعدي لليمن أو لليسار فالمعدات خلفك. -- End يا ترى أيش الأحداث المنتظره ؟! ايش قصة دامير وميلا؟ من الي تحبه ونفريد ؟ هل بنلتقي بالأمير الفصل الجاي ؟ أيش رايكم في نيروبي ؟ الفصل فيه ( 6492 ) كلمة أتمنى من كل قلبي أن يعجبكم ..
0 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!