

مملكة زحل — قبل ظهور البشر، حكمت عائلة ملكية كونية قوية عُرفت بقدرتها على التحكم بالأبعاد من خلال عيونهم الفريدة، وكانوا خالدين لا يُهزمون. عاشوا على كوكب زحل تحت قيادة الملك الأعظم، الذي امتلك حجرًا نادرًا يمكنه من القضاء على العائلة الملكية بتحويلهم إلى كريستال. وهو سر لم يعرفه أحد خارج زحل. كانت زوجة الملك حاملًا بطفلها الأول، وكان الجميع يحتفل بذلك. وكانت لها صديقة مقرّبة من سكان المريخ ترافقها دائمًا، لكن ملك المريخ شعر بالخطر من قوة زحل ورغب بالسيطرة على عدة كواكب، مما أشعل العداوة بين الطرفين. بدأ جواسيس المريخ بتتبع زوجة الملك. وذات يوم، بعد نهاية ساعات العمل، تحدثت الزوجة مع صديقتها عن ضرورة التخلص من الحجر الخطير حتى لا يشكل تهديدًا لمستقبلهم. وكان الجواسيس يسجلون كل شيء. شعرت الزوجة بوجود أمر غريب، لكنها وثقت بصديقتها التي أكدت لها أنها لن تخونها أبدًا. ثم غادرتا الشركة معًا. --- مع بداية حياة البشر على كوكب الأرض، أرسل ملك المريخ أحد أتباعه للتعاون سرًا مع سكان الأرض، بينما كان يخطط للاستيلاء على زحل وتدمير خضرة الأرض أيضًا. كانت المعلومات تصل إليه باستمرار عن طريق ذلك العميل. سعى المريخيون للتقرب من زحل عبر زيارات متكررة، ادّعوا فيها رغبتهم في الصلح، حتى سمح لهم أحد الحراس بالدخول. أرسلوا إشارة لملكهم بنجاح الاختراق، وأمروهم فورًا بتنفيذ الخطة. وفي تلك اللحظة، صادف أن زحل كان يحتفل بخبر ولادة الأمير الجديد، ابن الملك الأعظم. استغل أحد جواسيس المريخ الاحتفال ليتنكر ويدخل بعمق داخل القصر الملكي، حيث كانت الحراسة ضعيفة لانشغال الجميع. تظاهر الجاسوس بأنه نادل جديد، ودخل مع أحد العاملين إلى غرفة الملابس داخل القصر، لكنه صُدم بالتعقيد الكبير للرتب والرموز، ولم يعرف أي زي يناسب دوره. وفي أثناء ذلك، كانت الملكة تحتفل بمولود طفلها الذي وُلد بقدرات فريدة تفوق مواليد زحل الآخرين. وصلت صديقة الملكة من المريخ لزيارتها رغم تشديد الحراس، وتم السماح لها بالدخول بعد إشعار الملكة. لاحظ الجاسوس الرمز السري الذي استخدمه الحارس لفتح باب خاص ومنح الفتاة شارة مميزة. --- سجّل الرمز وسرعان ما أعاد فتح الباب بنفسه، ثم سرق شارة وبدأ يتتبع الحارس والفتاة من بعيد. وصل إلى غرفة التحكم بالقصر، وتمكن بخبرته من اختراق أنظمة الحماية، وحذف لقطاته السابقة، وبدأ يقلب الكاميرات حتى اكتشف طوابق سرية تحت القصر. هناك رأى غرفة ضخمة في وسطها حجر بلوري نادر، أدرك فورًا أنه الحجر الأسطوري القادر على إنهاء العائلة الملكية. أرسل الجاسوس الصور لملك المريخ، الذي أمره بالتحرك فورًا. ودخل بقية الجواسيس بعد حصولهم على كلمة السر للطوابق السرية، وقاموا بتعطيل جميع كاميرات المراقبة. بعد أن وصل جاسوس المريخ إلى غرفة الحجر الأسطوري، استبدلوه بحجر مزيف بنفس الوزن كي لا تطلق الإنذارات، ثم هربوا بسرعة. لكن طاقة الحجر الحقيقي كانت أقوى مقارنة بالمزيف، فشعر الحراس بالخلل، وبدأوا بالتحقق، وانتشر الذعر حين اكتشفوا أن الحجر اختفى. صدرت أوامر الإخلاء. في القصر، شعرت الملكة بالخوف على طفلها دانيال، وبعد انطلاق صفارات الخطر، أيقنت أن النهاية قريبة. فسلّمت طفلها لصديقتها المريخية، طالبةً منها الهرب وحمايته. --- نشأة دانيال غادرت الصديقة من الباب الخلفي متنكرة بملابس المريخيين، وألبست دانيال ملابس عادية ليبدو كطفل مريخي، فتمكنت من الخروج دون أن تُكشف. خارج القصر واجهت الملكة ملك المريخ، الذي كان يحمل الحجر وسلاح تفجيره، بينما نجحت صديقتها في الهرب مع دانيال نحو المريخ. وبعد لحظات وقوع الانفجار الذي محا العائلة الملكية من الوجود، تلاشت الإشعاعات تدريجيًا، وحين رأت ملامح صديقتها الراحلة في وجهه، وبكت. مرّت الأشهر، وتزوجت الصديقة من معاون ملك المريخ، الذي كان يعمل بين الأرض والمريخ دون علمها. وبدأ دانيال يكبر في كنفهما. ومع الوقت ظهرت عليه قدرات سكان زحل: الطيران المبكر، ذكاء غير طبيعي، ثم بدأت عيناه تومضان. وظهرت قرون مختلفة عن قرون المريخيين، وتدفقت طاقة بنفسجية في جسده. حاولت الأم بالتبني إخفاء الأمر عن زوجها، لكنه لاحظ العلامات تدريجيًا. وفي يوم ما، أدى تناول دانيال للكعك إلى انفجار طاقته بشكل واضح، فصدم الزوج واكتشف الحقيقة. نشب شجار بينه وبين زوجته، وخاف دانيال ولجأ إلى أمه، لكن الزوج أمسكه وسلّمه إلى مركز حماية المريخيين، حيث كان مسؤولًا هناك. --- منع الزوج المرأة من رؤية دانيال، وبدأ يُعذّب الطفل بوحشية: حرمان من الطعام، واللعب، والراحة. عاش دانيال كخادم صغير، لا يُسمح منه أحد بكلمة، ولا يُسمح لأحد بالاقتراب منه. ومع ذلك، كلما ضُرب كان يتمسك بمعذّبه خوفًا وجهلًا بالحياة. كانت مربيته الوحيدة التي تحاول تخفيف قسوته، تسللت يومًا وقدمت له ألعابًا وطعامًا من خلال فتحة صغيرة في القفص الزجاجي، لكنه اكتفى بالنظر إليها ويتأمل الألوان، لا يعرف كيف يلعب. أخذ الطعام باكيًا وهو يتذكر مذاق طعامه القديم. عاد الزوج ووجد الأشياء، فعرف أن زوجته هي من أرسلتها. دخل القفص ورأى دانيال يحمل لعبة صغيرة بنفسجية. لاحظ فتات طعام على الطفل، فقبض عليه غاضبًا، وحمله، وشمّ رائحة الكعك على جسده. في نوبة غضب، رماه بقوة على الأرض وركله مرارًا حتى بدأ الطفل يتقيأ دمًا! عندها أدرك الزوج أنه أمام لعنة سكان زحل التي يخشاها الجميع. أصيب دانيال بكسر في يده بعد دهس متكرر، رغم أنه كائن لا يموت. لم يعد جسده يتجدد تدريجيًا كالعادة من شدة الألم. لاحظ الزوج أن دانيال لم يتحرك، وأن بشرته شاحبة وطاقته ضعفت ولم تتجدد كما في السابق، ففرح بذلك. --- حين فحص لاحقًا وجد التهابًا شديدًا وتسممًا لأن تدفق طاقته انخفض، ما منعه من الشفاء السريع المعتاد لسكان زحل. عالجوه ظاهريًا، ثم قرر المريخيّون إبقاء أمره سرًا وإعادة تصنيفه كمريخي لاستغلال قدراته. كبر دانيال معزولًا، فاقد الأمل، يُستخدم كأداة عمل. كان يخفي قرونه داخل رأسه، وواحد من الوميض الفجائي لطاقته بقفازات مفروضة عليه. انفصل الزوج عن أمه بالتبني، أبعدها، وتزوج أخرى رغم رفض مجتمع المريخ لها. سعوا لجعل دانيال بالخروج كعامل، لكن معاملته بقيت آلية. لاحقًا، تلقى الزوج أمرًا بإحضار «نبتة الروح» من الأرض، ثم استُدعي كمرشد لحدث فتح بوابة ثُلاثية. فأصدر الملك أوامر سرية بتوزيع رسائل عبر الأبعاد. نفّذ دانيال المهمة بسرعة خارقة. المحتوى كان إشعارًا بفتح بوابة مخالفة للقواعد وبضرورة فتح بوابة مماثلة لتفادي «كارثة». لكن الخطة الحقيقية للملك كانت خلق خلل يدمج البوابات في بوابة واحدة تنقل إلى بُعد آخر، واستعمال دانيال كقفل تجارب، دون معرفة الزوج بهذا المخطط. وتم نقل الزوج لاحقًا ليصبح المدرب المسؤول عن مجموعة أوليفر تحت اسم المدرب 00. يتبع...



دانيال :



3 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!