

لم تكن إيلارا ڤالين تخاف الظلام، بل كانت تخاف ما يحدث عندما يحلّ. فمنذ طفولتها، اعتادت أن ترى أشياء لا يراها الآخرون، وأن تسمع همسات تأتي من زوايا الغرف الفارغة، وأن تشعر أحيانًا بأن هناك عينين تراقبانها من خلف الجدران. لم تخبر أحدًا عن تلك الأشياء، ليس لأنها لم تكن تفهمها، بل لأنها كانت تعرف تمامًا أنها حقيقية. كان هناك شيء يعيش داخلها، شيء لم تستطع رؤيته قط، لكنه كان حاضرًا في كل لحظة من حياتها. شيء يعرف اسمها، ويعرف أحلامها، ويعرف حتى الأفكار التي لم تجرؤ على الاعتراف بها لنفسها. كانت إيلارا في السابعة عشرة من عمرها عندما أدركت أن حياتها لن تعود كما كانت، وأن السنوات التي قضتها في محاولة تجاهل ذلك الصوت لم تكن سوى انتظار طويل لليوم الذي سيقرر فيه الظهور. بدأ كل شيء في ليلة شتوية باردة، حين اجتاحت عاصفة عنيفة قرية ڤيرموند الصغيرة، وهي قرية محاطة بغابة كثيفة لم يجرؤ سكانها على دخولها بعد غروب الشمس. كانت الأشجار القديمة تمتد خلف المنازل كأصابع سوداء تخدش السماء، وكانت الرياح تمر بين أغصانها مطلقة أصواتًا تشبه أنين أشخاص يتألمون. في تلك الليلة، جلست إيلارا أمام مرآة غرفتها، تمشّط شعرها الأسود القصير ببطء، بينما كانت تراقب انعكاس وجهها الشاحب. لم تكن غرفتها مضاءة إلا بشمعة صغيرة موضوعة فوق مكتبها، فقد انقطعت الكهرباء منذ ساعات، ولم يكلف والدها نفسه عناء إصلاح المولّد القديم. كان كل شيء طبيعيًا، أو هكذا بدا لها، حتى توقفت يدها فجأة في منتصف الحركة. انعكاسها في المرآة لم يتوقف معها. واصلت الفتاة التي في المرآة تمشيط شعرها لثوانٍ إضافية، ثم رفعت رأسها ببطء ونظرت مباشرة إلى عيني إيلارا. تجمّدت الأخيرة في مكانها، وسقط المشط من يدها. لم تتحرك. لم تتنفس تقريبًا. أما انعكاسها، فقد ابتسم ابتسامة لم تعرفها على وجهها من قبل. كانت ابتسامة هادئة، لكنها حملت شيئًا من السخرية، كأن صاحبتها تعرف سرًا مضحكًا لا يعرفه أحد سواها. ثم رفعت انعكاساتها يدها، ووضعت سبابتها على شفتيها، مشيرة إليها بالصمت. انطفأت الشمعة فجأة. غرقَت الغرفة في الظلام، وسمعت إيلارا صوتًا يهمس من مكان قريب جدًا من أذنها: «ليس بعد». استدارت بسرعة، لكنها لم تجد أحدًا. بقيت واقفة في مكانها، تحدّق في المرآة التي لم تعد تعكس سوى غرفة فارغة. ثم أشعلت شمعة أخرى بيدين مرتجفتين، وخرجت من الغرفة دون أن تنظر خلفها. كانت والدتها في المطبخ، تقف أمام الموقد وتحرّك قدرًا صغيرًا من الحساء. رفعت رأسها عندما دخلت إيلارا، وما إن رأت وجه ابنتها حتى وضعت الملعقة جانبًا. «إيلارا؟ ماذا حدث؟» لم تجب الفتاة فورًا. جلست على الكرسي الأقرب إليها، وضمّت يديها إلى صدرها. «أمي، هل سبق لكِ أن رأيتِ شيئًا في المرآة لا يتحرك مثلك؟» ساد الصمت. لم يكن سؤالًا غريبًا بالنسبة إلى امرأة عاشت مع ابنتها سبعة عشر عامًا، لكن الطريقة التي طرحته بها جعلت ملامح والدتها تتغير. اختفت ابتسامتها، وشحب وجهها قليلًا، ثم التفتت نحو النافذة كأنها تخشى أن يكون أحدهم واقفًا خلف الزجاج. «لماذا تسألين؟» سألت بصوت منخفض. «لأنني رأيت نفسي أتحرك من دوني». لم تقل إيلارا المزيد، لكنها لاحظت أن يد والدتها بدأت ترتجف. حاولت المرأة إخفاء ذلك، فالتقطت الملعقة وعادت إلى تحريك الحساء، إلا أن الملعقة اصطدمت بحافة القدر مرات متتالية. «كنتِ متعبة فقط. اذهبي إلى النوم». «أمي، أنا لست طفلة». توقفت المرأة عن الحركة، ثم استدارت إليها بعينين لم ترَ إيلارا فيهما مثل هذا الخوف من قبل. «إذن تصرّفي كشخص يعرف متى يتوقف عن طرح الأسئلة». كانت تلك المرة الأولى التي تتحدث فيها والدتها معها بهذه القسوة. لم تجادلها إيلارا، لكنها لم تنسَ تلك النظرة. لقد رأت والدتها خائفة مرات قليلة في حياتها، وكانت كل مرة مرتبطة بشيء واحد: الظلام الذي يسكن ابنتها. قبل سبعة عشر عامًا، في الليلة التي وُلدت فيها إيلارا، اختفى القمر من السماء سبع دقائق كاملة. لم يكن خسوفًا، ولم يكن وراء الجبال، بل اختفى ببساطة، وكأن يدًا هائلة انتزعته من مكانه. انطفأت المصابيح في ڤيرموند، وتوقفت الساعات عن العمل، بينما سمع السكان أصواتًا غريبة تنبعث من الغابة. قال بعضهم إنهم سمعوا طفلًا يبكي، وقال آخرون إنهم سمعوا ضحكات تأتي من تحت الأرض. وفي المنزل الحجري عند أطراف القرية، كانت امرأة تصرخ من الألم بينما حاول زوجها استدعاء الطبيب. لكن قبل وصوله، انطفأت جميع الشموع في الغرفة دفعة واحدة، وظهر على جدرانها ظلّ ضخم لا يشبه ظل أي إنسان. ثم ساد الصمت. وعندما عاد القمر إلى السماء، وُلدت طفلة لم تبكِ، ولم تفتح عينيها، ولم تُصدر أي صوت. ظنّت القابلة أنها ماتت، حتى فتحت الطفلة عينيها فجأة. كانتا سوداويْن بالكامل، بلا بياض ولا بؤبؤ، وفي اللحظة نفسها، انطلقت صرخة من أعماق المنزل، صرخة جعلت الزجاج يتشقق والحجارة تهتز. ثم تحوّل لون عيني الطفلة إلى الرمادي الفاتح، وكأن شيئًا ما قد أغلق بابًا خلفهما. لم يعرف أحد ما حدث في تلك الليلة، سوى والديها ورجل غريب وصل إلى المنزل بعد ساعات، مرتديًا معطفًا طويلًا أسود، ويحمل في يده كتابًا جلديًا قديمًا. وقف الرجل أمام المهد، ونظر إلى الطفلة النائمة طويلًا، ثم قال جملة واحدة: «لقد اختارها». وعندما سأله والدها عمّن اختارها، أجابه: «ما كان ينبغي أن يستيقظ». في صباح اليوم التالي، جلست إيلارا إلى مائدة الإفطار، تراقب والدها وهو يقرأ صحيفة قديمة. كان رجلًا قليل الكلام، يحمل دائمًا ملامح متعبة، ويضع نظارته فوق أنفه حتى عندما لا يقرأ شيئًا. منذ طفولتها، لاحظت أن والديها يتبادلان نظرات غريبة كلما أصابها مرض أو تحدثت عن أحلامها. وفي كل مرة كانت تسأل عن سبب ذلك، كانا يغيّران الموضوع. لكنها لم تكن غافلة كما اعتقدا. لقد أمضت سنوات تجمع التفاصيل الصغيرة، وتربط الأحداث ببعضها، حتى كوّنت صورة ناقصة عن السر الذي يحيط بها. «أبي». لم يرفع رأسه. «همم؟» «ماذا يوجد في الغابة؟» توقفت الصحيفة بين يديه. لم يكن التوقف طويلًا، لكنه كان كافيًا لتلاحظه. «أشجار وحيوانات، مثل أي غابة». «إذن لماذا تمنعني من الاقتراب منها؟» طوى الصحيفة ووضعها فوق الطاولة. «لأنها خطرة». «بسبب الحيوانات؟» نظر إليها مباشرة. «بسبب أشياء أسوأ من الحيوانات». شعرت إيلارا ببرودة تسري في أطرافها، لكنها أخفت خوفها خلف ابتسامة ساخرة. «مثل ماذا؟ أشباح؟ وحوش؟» لم يبتسم والدها. نهض من مكانه، وأخذ مفاتيحه، ثم توقف عند الباب دون أن يلتفت إليها. «هناك أبواب يا إيلارا، لا ينبغي فتحها، حتى لو سمعتِ من خلفها صوتًا تعرفينه». وغادر المنزل، تاركًا خلفه سؤالًا جديدًا لم تستطع تجاهله. في ذلك المساء، قررت إيلارا أن تتوقف عن انتظار الإجابات من الآخرين. كانت تعرف أن والدها يخفي شيئًا، وأن والدتها تخشى شيئًا، وأن ذلك الشيء مرتبط بها بطريقة لم تستطع فهمها بعد. انتظرت حتى نام الجميع، ثم تسللت إلى غرفة والدها. كانت الغرفة مرتبة بعناية، ولم يكن فيها ما يثير الشك للوهلة الأولى، لكن إيلارا تذكرت شيئًا رأته قبل أيام: والدها يضع مفتاحًا فضيًا صغيرًا داخل درج مكتبه، ثم يتأكد من إغلاقه مرتين. فتحت الدرج، فوجدت المفتاح تحت مجموعة من الأوراق القديمة. لم يستغرق الأمر طويلًا حتى عثرت على الباب الذي يفتحه؛ باب ضيق خلف خزانة الكتب، لم تلاحظه من قبل. كان يؤدي إلى درج حجري يهبط إلى قبو المنزل. حملت شمعة، وبدأت النزول بحذر. كانت الرطوبة تملأ المكان، ورائحة التراب القديم تزداد قوة مع كل خطوة. وعندما وصلت إلى الأسفل، وجدت غرفة صغيرة تتوسطها طاولة خشبية، وفوقها عشرات الأوراق والصور. اقتربت من إحداها، فوجدت صورة قديمة لوالديها وهما شابان، يقفان أمام منزل لم تره من قبل. لكن ما جعلها تتراجع لم يكن الصورة نفسها، بل الطفلة التي كانت بين ذراعي والدتها. كانت الطفلة إيلارا، بملامحها نفسها، وشعرها نفسه، وعينيها الرماديتين. وعلى ظهر الصورة كُتب تاريخ يعود إلى ما قبل ولادتها بمئة عام. شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها. قلبت الصورة، ووجدت ورقة مطوية تحتها. كانت مكتوبة بخط والدها، وقد ظهرت عليها بقع بنية جعلت بعض الكلمات غير واضحة. قرأت: «اليوم السابع عشر. بدأت تسمع صوته. لا ينبغي أن نسمح لها بمعرفة اسمه، لأن الاسم هو المفتاح. إذا عرفته، فسوف يتذكّرها، وإذا تذكّرها، فسوف يستيقظ». تجمدت أصابعها حول الورقة. من الذي سيتذكّرها؟ ولماذا كُتبت هذه الكلمات قبل ولادتها؟ وقبل أن تتمكن من متابعة القراءة، سمعت صوتًا خلفها. «كنت أعلم أنك ستأتين إلى هنا يومًا ما». استدارت مذعورة، فوجدت والدها واقفًا عند أعلى الدرج، يحمل مصباحًا صغيرًا. لم يبدُ غاضبًا، بل بدا كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات. «أبي... ما هذا المكان؟» نزل بضع درجات، وعيناه معلقتان بالورقة في يدها. «ضعيها مكانها يا إيلارا». «من هي الطفلة في الصورة؟» لم يجب. «لماذا يوجد تاريخ قديم على صورة لي؟» «إيلارا، أرجوكِ». «من الذي يسكن داخلي؟!» انطلقت الكلمات من فمها قبل أن تتمكن من منعها. سقط الصمت بينهما كثيفًا، حتى إن صوت قطرات الماء المتساقطة من السقف بدا مرتفعًا بصورة مزعجة. أغلق والدها عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم قال: «منذ سبعة عشر عامًا، اتفقنا على ألا نتحدث عن هذا الأمر أبدًا». «من أنتم؟» فتحت عينيها على اتساعهما. «ماذا تقصد؟» نظر إليها والدها، وللمرة الأولى لم يحاول إخفاء الحقيقة خلف كلمات مطمئنة. «أمك وأنا لم نكن أول من ربّاكِ». شعرت إيلارا بأن الهواء اختفى من الغرفة. تراجعت خطوة، واصطدمت بالطاولة، فسقطت بعض الأوراق على الأرض. «هذا غير صحيح». «أعرف أن الأمر صعب». «قلت لك إنه غير صحيح!» ارتفع صوتها، وارتجفت الشمعة في يدها حتى كادت تنطفئ. «أنت أبي، وهي أمي. أنتما من ربّياني!» لم يجب والدها، وكان صمته أسوأ من أي اعتراف. وفي تلك اللحظة، انطفأت الشمعة تمامًا. لم يكن الظلام الذي غمر الغرفة ظلامًا عاديًا. لم تستطع إيلارا رؤية يدها أمام وجهها، رغم أن مصباح والدها كان لا يزال مضاءً قبل لحظات. سمعت صوت ارتطام المصباح بالأرض، ثم صوت والدها ينادي اسمها. حاولت الإجابة، لكن شيئًا ما منع الكلمات من الخروج من حلقها. شعرت ببرودة غريبة تنتشر في صدرها، وكأن يدًا باردة وضعت نفسها فوق قلبها. ثم جاء الصوت الذي تعرفه منذ طفولتها. لم يكن همسًا هذه المرة، بل صوتًا واضحًا انبعث من داخل رأسها، عميقًا وهادئًا بصورة مرعبة. «أخيرًا». وضعت إيلارا يديها على أذنيها، لكن الصوت لم يتوقف. «لقد أخبروكِ عني، أليس كذلك؟» هزّت رأسها بعنف، وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما تسمعه ليس حقيقيًا. «اخرس». ضحك الصوت ضحكة خافتة. «كم أنتِ مهذبة مع سجينكِ». شعرت بألم مفاجئ في راحة يدها، فنظرت إليها لتجد خطوطًا سوداء رفيعة تمتد تحت جلدها، متشعبة كجذور شجرة. حاولت فركها، لكنها لم تختفِ. بل امتدت إلى معصمها، ثم توقفت فجأة، وكأنها تنتظر أمرًا. «ماذا تريد مني؟» سألت بصوت مرتجف. أجاب الصوت: «أن تتذكّري». «أتذكّر ماذا؟» لم يرد فورًا. شعرت بشيء يتحرك في أعماقها، شيء ضخم كان يغيّر وضعيته بعد نوم طويل. ثم قال: «من كنتِ قبل أن يحبسكِ هؤلاء في هذا الجسد». انشق الظلام أمامها للحظة، فرأت مشهدًا لم تعرف إن كان حلمًا أم ذكرى. سماء حمراء، وأبراج سوداء ترتفع فوق أرض مغطاة بالرماد، وأشخاص يرتدون أقنعة بيضاء يركعون أمام فتاة تقف وسط ساحة واسعة. كانت الفتاة ترتدي ثوبًا أسود طويلًا، وشعرها ينسدل خلفها كستار من الليل. لم تستطع إيلارا رؤية وجهها، لكنها عرفت بطريقة لا تستطيع تفسيرها أن تلك الفتاة هي نفسها. ثم ظهرت أمامها بوابة هائلة، محفورة على سطحها رموز تشبه الخطوط السوداء التي ظهرت على يدها. ومن خلف البوابة، جاء صوت هزّ الأرض، صوت شيء يضرب الجدار من الجهة الأخرى. استيقظت إيلارا من المشهد على صرخة والدها. عاد الضوء فجأة، فسقطت على ركبتيها، وهي تلهث وتحدق في يديها. اختفت العلامات السوداء، وعادت الغرفة كما كانت، لكن والدها كان ينظر إليها برعب لم يحاول إخفاءه هذه المرة. «لقد بدأ». لم تفهم ما يقصده. «ماذا بدأ؟» اقترب منها، ثم أمسك كتفيها بقوة. «اسمعيني جيدًا. مهما حدث، لا تسمحي له بأن ينطق اسمك الحقيقي». عقدت حاجبيها. «هذا اسمي الحقيقي». هزّ رأسه ببطء. «لا يا إيلارا. هذا الاسم الذي أعطيناكِ إياه». وقبل أن تتمكن من سؤاله عن معنى كلامه، دوّى طرق عنيف على باب المنزل في الأعلى. ثلاث طرقات متتالية، تبعتها ثلاث أخرى. رفع والدها رأسه نحو السقف، وتغيّر وجهه في لحظة. لم يكن ذلك وجه رجل فوجئ بزيارة في منتصف الليل، بل وجه رجل رأى كابوسه القديم يعود إليه بعد سنوات طويلة. ثم سمعا صوت امرأة من خلف الباب تنادي: «افتح يا ڤالين. لقد انتهى الوقت». تراجع والدها خطوة، وتمتم بكلمات لم تستطع إيلارا سماعها. أما الصوت الذي يسكن داخلها، فقد عاد إلى الهمس، لكنه بدا هذه المرة أكثر يقظة من أي وقت مضى. «لقد وجدتني». «من؟» همست إيلارا، وهي تشعر بأن قلبها يضرب صدرها بعنف. أجابها الوحش: «الشخص الذي قتلني». ثم انطفأت جميع المصابيح في المنزل، وارتفع من أعماق الغابة صوت صرخة لم تكن بشرية، صرخة جعلت النوافذ ترتجف، والهواء نفسه يبدو وكأنه انكسر. وفي اللحظة التي دوّى فيها الصوت، سمعت إيلارا المرأة خلف الباب تقول جملة واحدة، جملة جعلت والدها يسقط على ركبتيه، بينما تجمّدت هي في مكانها. «أعيدوا إلينا ابنتنا». لم يكن الطرق على الباب هو ما أخاف إيلارا، ولا الصرخة القادمة من الغابة، ولا حتى الصوت الذي عاش داخلها طوال سبعة عشر عامًا. ما أخافها حقًا هو أن الوحش الذي يسكنها بدأ يضحك. وللمرة الأولى في حياتها، لم تشعر إيلارا بأنه يضحك عليها، بل شعرت بأنه يضحك معها. كأن شيئًا داخله قد انتظر هذه اللحظة طويلًا. ثم همس في أعماقها: «مرحبًا بعودتكِ، يا ملكة الظلام».
6 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!