

لقد كنت ابحث عن المفقودين …ولم اعلم انه كان منهم جلست على مكتبي داخل قسم الشرطه المعتاد الذي اعمل فيه، واضعاً كوب القهوه السوداء -الذي اشتريته وانا في طريقي للعمل - امامي على الطاوله. كنت استمتع بالهدوء لبضع دقايق وهو شيء لم اكن لاعتماده بوجود لؤي حول مكتبي دائماً. تمنيت لو أكملت خواطري قبل أن يجلس أمام مكتبي بابتسامته المشرقه البلهاء كعادته . -لؤي اليس لديك مكتب؟ -وماحاجتي للجلوس في مكتبي ومكتب اخي الكبير موجود؟ -انت لست طفلاً في الحضانه! ذكرني كم عمرك مجدداً؟ -٢٥ على حدِّ علمي . -وتقولها بكل ثقه؟ قاطع حديثنا الهادئ الذي لم يكن فيه اي شيء هادئ من الاساس صوت فتح باب مكتبي ودخول المدير بخطواته الثابته المتوجهة نحوي ،فوقفت لاسلم عليه حين مد يده ليصافحني وهو يضع بيده الأخرى ملفاً فوق مكتبي ثم قال: -محقق آدم اظن انني ساعتمد عليك في هذه القضيه . أخذت الملف بكلتا يديّ وبدأت اقلب صفحاته بتمعن بينما كان المدير يحكي لي عن القضيه بشكل مبسط : -انها عن طفل في التاسعه من عمره وصلنا بلاغ من عائلته أنه لم يعد منذ ثلاثه ايام ولاحد يعرف اين هو ومن المرجح أن يكون قد تعرض للأختطاف. -حسناً استطيع العمل عليها لاتقلق سيدي. -يجب أن تعرف أنه يجب عليك العمل عليها وحدك، زوملاؤك مشغولون بقضاياء أخرى، انا واثق من انك تستطيع فعلها. -شكرا لك سيدي على ثقتك اتمنى أن أكون عند حسن ظنك . خرج المدير من مكتبي وما إن سمعت صوت اغلاق الباب خلفه حتى تنهدت وجلست ،ظل لؤي يحدق فيّ بابتسامته المعتادة فقلت: -لقد قال أن أعمل عليها وحدي. -لاداعي لأن يقول اي شي كي تعرف أنه يجب علينا أن نعمل معاً ،لقد قال وحدك وهو يعني أنا وانت ! اي وحدنا نحن الاثنان فهمت؟ -لؤي هل انت جاد؟ -في النهايه قال أن الجميع مشغول ،اما انا فلا يوجد شئ لافعله ! سوف تحتاجني اقسم لك. لم استطع اخفاء ابتسامتي ووقتها قال لؤي بحماس : -هذا يعني أنك موافق؟! -اسمع فقط كن هادئاً وسوف تكون مفيداً هكذه. عدت للتقليب في الملف بينما نهض لؤي ووقف خلفي وامال رأسه من ورائي كي يقرا الملف معي: -لؤي هل تؤمن بوجود شيء اسمه المساحه الشحصيه؟ -معك؟ بصراحه لا. وما إن مرت بضع دقائق حتى انتهيت من قراءه الملف بأكمله ،فوقفت مرتدياً معطفي المعلق على ظهر الكرسي ،فسألني لؤي: -الى أين؟ -اليس هذا بديهي؟ سوف نذهب لنتحدث مع عائلته أولاً. فخرجت وتبعني لؤي وتوجهنا الى سيارتي السوداء التي ركنتها في الخارج ،فركبت وركب لؤي بجانبي وادرت مفتاح السياره فدوى صوت هدير المحرك في السياره قبل أن يهدئ ويتحول إلى شكل أزيز منخفض. انطلقنا متوجهين الى منزل عائلته الذي كان يبعد مسافه بضع شوارع عن مركز الشرطه . أوقفت السياره امام منزل كبير نسبياً ، وظللت احدق في بابه الاسود الحديدي لبضع ثواني ،فقطع حبل تفكيري كالعاده صوت لؤي متسائلاً: -كيف عرفت أن هذا هو المنزل؟ -لؤي هل انت جاد؟؟ لقد كتب بالفعل عنوان منزل العائله في الملف وارقامهم ليسهل التواصل معهم عند العثور على الطفل. -اوه...صحيح. تنهدت ثم توجهت للباب وطرقته ،ولم يطل الأمر حتى فتح الباب وكان الشخص الواقف امامي شخصاً يبدو في نهايه الثلاثينيات من عمره ،ملامح القلق والخوف وقله النوم باديه على وجهة. -انا المحقق آدم هل لي ببعض الوقت معك ؟ تمت الرجل بينه وبين نفسه بصوت استطعت سماعه : -أرسلوا شخصاً واحد هل هم جادين؟ ثم توجه للداخل وهو يقول: -تفضل بالدخول . دخلت وتبعني لؤي واغلقنا الباب خلفنا،وتبعنا خطى الرجل إلى داخل المنزل عبر ممر طويل قليلاً . كان البيت هادئ فعلى مايبدو أنه كان طفلهم الوحيد ،كان يبدو مرتباً أيضاً وباهت الالوان . توجهنا الى الصاله وجلسنا هناك فقلت له : -هل لي ان أسألك اذا سمحت بعض الاسأله ؟ -بالطبع تفضل اذا كانت الاسأله سوف تعيد لي ابني فلا تتردد. -لاتقلق سوف نحاول بكل جهدنا اعادته لاحضانكم. تنهد الاب تنهيده حزينه ثم قال بصوت هادئ: -اتمنى ذلك... -هل يوجد احد آخر في المنزل؟ -لا كنا فقط نحن الثلاثه انا وهو وزوجتي . -هل من الشائع أن يذهب لزياره اصدقائه أو ماشابه؟ -لا نوح ليس من النوع الذي يحب الخروج كثيراً يقضي اغلب وقته بعد المدرسه في البيت ولا يحب الخروج الى مكان آخر إلا مع احد منا . مر الوقت وظلت الاجوبه تتبع الاساله واحداً تلوى الآخر ،لم يتضح اي شي ،لايمتلك اقارب يزورهم ليس من النوع الذي يذهب الى بيوت أصدقاءه أو ما شابه، أجرت الشرطه دوريات حول الشوارع القريبه لكنهم لم يجدوا أي أثر له، اذا كان ضائعاً كان على الأقل سوف يجد شخصاً يتصل بالشرطه ليبلغ عن ضياع الطفل ،لكن لم يبقى هناك سوى احتمال أنه ربما فعلاً اختطف ،من كلام الأب لايوجد هناك أعداء له أو ما شابه لا اقارب لا اصدقاء يعني اذا كان خاطف فمن المفروض أن يكون شخصاً غريباً ربما ؟ ظللت احدق في السماء أمام المنزل بعد أن استأذنا بالخروج ،اعدت دفتر ملاحظاتي الصغير الى جيب معطفي ثم نظرت الى لؤي الذي كان يأكل الايسكريم وكأنه طفل امامي ثم قال وهو يحدق في السماء : -لماذا لا نسأل الجيران؟ -بالفعل لدينا وقت قبل غروب الشمس هل ننقسم؟ -هل تمزح معي؟ بالطبع لا لنذهب معاً انا سيء في الأسئله. -لا اعرف لماذا اخذتك معي اصلا هيا اسرع. دققنا بعض الأبواب المجاوره وسألناهم لكن اجاباتهم لم تختلف أو تغير اي شي في التحقيق حتى وصلنا لآخر بيت ،كان بيتاً صغيراً سمعنا أنه لامراه عجوز تسكن في الحي . دققت الباب برفق تأخر الرد ولكن بعد دقائق فتح الباب كانت عجوزاً في بدايه ال ٧٠ من عمرها على مايبدو تمشي بعكاز خشبي ،قالت بصوت هادئ ودافئ: -مرحبا يابني كيف يمكنني مساعدتك؟ -انا المحقق آدم وأتيت لأسألك بعض الاساله قد تساعدنا في التحقيق في قضيه اختفاء نوح ابن السيد تامر. بانت معالم الحزن على وجهها وفتحت الباب على مصراعه وقالت : -تفضل لنتحدث في الداخل . دخلنا وراءها انا ولؤي مقفلين الباب خلفنا . على الرغم من أن بيتها كان صغيراً إلا أنه كان دافئ بشكل مقشعر لم تكن ألوانه متناسقة الى حد كبير لكنها كانت جميله مع بعضها ،واواني الزرع والأزهار في كل مكان، دخلنا لغرفه المعيشه جلسنا على اريكهٍ خمرية اللون وجلست أمامنا . -منذ متى وانتِ تعرفين السيد تامر؟ -لقد كنت اعيش في هذا الحي من قبل أن ينتقل السيد تامر اليه ويتزوج. -قد يكون هذا السؤال شخصي قليلاً ومتطفلاً على عائله السيد تامر لكنه قد يخدمنا بشكل كبير في التحقيق ،هل تعرفين كيف كانت علاقه العائله ببعضها؟ اعني قد يكون هناك احتمال أن الطفل هرب بسبب والديه وان الامر برمته ليس جريمه خطف. -لا أظن ذلك فالسيد تامر صحيح أنه شخص مشغول كثيرًا في عمله ولكن السيده زهره تعامل نوح كأنه ابنها من دون أي تقصير معه وكذلك يفعل السيد تامر رغم انشغاله. -مهلا هل قلتي كأنه ابنها؟ -نعم حضره المحقق ففي الاصل نوح ليس ابن السيده زهرة بل ابن السيده نورا. -نورا؟ -نعم كانت زوجه السيد تامر لكنهما انفصلوا قبل وقت طويل فكان نوح يعيش مع والده ولكنه دائماً مايذهب لزياره والدته وقضاء معها شهر او بضعه اسابيع لا اعرف كم بالضبط. -هذا يعني أنه يمكن أن يكون قد ذهب إلى منزل والدته هل تواصلوا معها أو ماشابه ؟ سكتت المرأة العجوز قليلا ثم قالت : -هذا مستحيل فالسيدة نورا توفت بالفعل قبل بضعة أشهر ولايوجد أحد في منزلها لأنها تعيش لوحدها في الأصل ،وبيتها بعيد عن هنا فكان نوح في وقت زياراته يقله احد والديه ليستقل القطار العام وتكون والدته في انتظاره عند المحطه التالية حتى يصل إليها. لم اعرف ماهو الشعور الغريب الذي راودني فجاه شعور سيء كان أقرب لموجه حزن قويه لدرجه انها سببت قشعريره مرت في سائر اطرافي. سجلت كل المعلومات وغادرنا بسياراتي عائدين الى المنزل ،بعد أن غاب قرص الشمس عن السماء وبدأت النجوم في اللمعان والبروز أكثر فأكثر كلما زادت عتمه الليل . -اين يمكن أن يذهب بحق في رأيك ؟ -آدم انت تسالني انا؟ -الست شريكي في التحقيق كل ما فعلته طوال اليوم هو الاكل ! -هذا بدل أن تقول تفضل يا أخي الصغير بعض المال اذهب واشتري لك بعض الطعام واهتم يصحتك؟ -انا اخوك لست امك! -على اي حال من سوف يطبخ اليوم انت تعرف انني لاأجيد الطبخ . -هذا الحوار مجددا مهما تجادلنا سوف ينتهي بي المطاف انا من يطبخ في النهاية لذا فقط دعنا نعود للمنزل في هدوء. أوقفت سيارتي أمام منزل لم يكن منزلاً ضخماً أو عملاقاً ولم يكن مجرد منزل لقد كان منزلنا الذي عشنا فيه معاً منذ الصغر ،ادرت مفتاح الباب ودخلت وتبعني لؤي. كان المنزل في حاله فوضى اكواب القهوه في كل مكان ،وبعض الاواني الغير مغسوله من ليله البارحه ، والاطارات المعلقه بالمقلوب على الجدار بحيث تكون الصوره على وجه الجدار غير مبينه عن ما بداخلها ولا أظن انني كنت مستعداً لاجواب على سؤال لماذا علقتها هكذه؟ ،رميت بنفسي على الاريكه بينما تساءل لؤي بصوت هادئ على غير العاده : -الا تنوي ترتيب المكان؟ -لماذا لا تساعدني بدل الشكوى؟ -اتمنى لو كنت استطيع . شعرت بالقشعريره ذاتها التي شعرت بها في منزل المرأة العجوز فماشعرت برغبه في اكمال الحديث ونهضت متوجهاً إلى منضدة الطعام، كان وعاء لؤي لايزال فوق المنضده ومازال يحتوي على طعام كأن احداً لم ياكل منه من الاساس فالتفتت الى لؤي : -لاتخبرني انك لم تأكل غداءك؟ -لم اشعر بالجوع. -هل هذا سبب؟؟سوف اعد العشاء ويجب عليك اكله . -لاتعد حصتي فانا لا احتاجها . اخذت وعاءه وتوجهت للمطبخ متجاهلاً كلامه أو احاول أن ابدو وكانني لم اهتم لكن الجمله مازالت عالقه في رأسي . اعددت العشاء ووضعت طبقه فوق الطاوله امامه وجلست في الكرسي الذي امامه كالعاده،ظل ينظر الى طبقه واليّ ثم ابتسم وقال : -لقد قلت إنني لا احتاجه . -لقد اعددتها بالفعل ذكرني غداً الا افعل ذلك . ضحك لؤي ثم قال : -انا بالفعل اذكرك بالأمر منذر مده طويله ...لكنك كالعاده تضعه هنا وكانني سوف آكله مجدداً. نهض لؤي من على الطاوله وقال : -حسنا حضره المحقق سوف اذهب لغرفتي لارتاح ويجب عليك فعل هذا أيضاً فلدينا غداً قضيه طويله لنحلها معاً! وتوجه نحو سلالم الطابق العلوي وقبل أن يصعد نظر للوحات المعلقه بالمقلوب على الجدار وقال : -اذا كنت لاتريدها ازلها فقط ،لا تتركها معلقه وتنكر وجودها . وصعد إلى الأعلى وكأنه لم يقل شيئاً ،بقيت احدق في طبقه ،ثم نهضت واخذت الطبقين وتوجهت إلى المطبخ لتنظيفهما وتنظيف باقي الاطباق محاولاً ايقاف أفكاري التي لم اكن أعرف هل هي بسبب قضيه اختفاء الطفل؟ أو شئ اخر… اشرقت الشمس وبان ضوؤها من خلف ستائر غرفتي ،ليس وكأنها ايقضتني فانا لم استطع النوم من الاساس عصفت بي الاسأله من كل مكان من ارجاء الغرفه ،نهضت وانا عازم على العوده من جديد إلى بيت عائله نوح،لانني اشعر وكأن شيئاً ينتظرني هناك. خرجت لأعد الفطور لي وللؤي كعادتي ووضعتهما على المنضده وناديت على لؤي بصوت مرتفع حتى يستيقظ ،خرج عبر السلالم وهو يتنرنح وعيناه شبه مغلقه وهو يقول : -ألا يستطيع الإنسان أن ينعم بالهدوء في هذا المنزل وينام وهو مرتاح ؟ -لا والان اخرج وتناول فطورك يجب أن نذهب الى منزل عائله نوح . -في هذا الوقت هل انت جاد؟؟ هل تظن الجميع لايستطيع النوم مثلك ويكون مستيقظا في ساعه مبكره؟! سكتت قليلاً لقد كان كلامه منطقياً نوعاً ما ،واظن أن كل ماهو علي أن أنتظر ،مرت الدقائق كأنها ساعات والساعات كأنها سنوات كنت انتظر فقط أن يحين الوقت المناسب للذهاب لم اعرف لماذا كل هذا الحماس الذي انتابني فجاه . -هل سنذهب إليهم من دون اعلام مسبق مثل امس؟ لااظن ان هذا لائق. -لاتقلق لقد دون رقم السيد تامر في الملف الذي قدم لذا قد عرفته بنفسي وارسلت له رساله اننا سوف نزوره مجدداً ،وانا انتظر فقط أن يستيقظ من نومه ويرد علي. -على الاقل تملك بعض الذوق انا منبهر. دقت الساعه التاسعه ،واهتز هاتفي فامسكته بسرعه وكانت بالفعل رساله من السيد تامر يرحب بنا ،فامسكت بمفاتيحي بسرعه وهممت بالمغادرة مشيرا إلى لؤي الذي مازال واقفاً: -الن تأتي؟ -هل تمزح معي ؟ بالطبع ! انا لا أزال في حيره من امري لماذا انت متحمس جداً ؟ -دعنا نكمل حديثنا في السياره ليس لدينا وقت البيت بعيد . خرجنا متوجهين الى السياره ، وأثناء طريقنا الطويل تساءل لؤي مجدداً: -هيا الن تخبرني مالامر ايها المحقق العبقري ؟ -ليس الامر وكأن لدي خطه عبقريه لحل القضيه هي مجرد اساله أظن أن معرفتها سوف يغير ويوضح الأمر أكثر من كوننا عالقين في المتصف. وصلنا إلى المنزل دققت الباب وفتح لنا السيد تامر ورحب بنا للدخول وجلسنا في غرفه المعيشه. -لا اريد ان اطيل عليك سيد تامر فقط هناك بضعة اسئله اريد ان اطرحها عليك . -تفضل خذ وقتك . -هلا تمانع ان اسألك عن السيده نورا؟ -كيف لهذا الموضوع ان يكون له علاقه باختفاء نوح؟ -معذره سيد تامر هل تستطيع ان تجاوب؟ تنهد تامر ثم قال : -حسناً نورا كانت زوجتي قبل خمس سنوات تقريبا، عندما انفصلنا كان نوح لايزال في الرابعه من عمره، وكان صعباً عليه ان يفهم الأمر في البدايه ولم يكن له اي علاقه بمشاكلنا فقد كان يعيش معي ولكنه يذهب ليعيش عند والدته في بعض الأوقات فقد كنت أوصله إلى محطه القطار بنفسي كي يذهب وتستقبله امه في محطه القطار التالية ويسكن عندها فتره معينه . -هل كان هناك وقت معياً لهذه الزيارات؟ ام انها كانت فقط زيارات عشوائية؟ -كانت بعضها زيارات في وقت عطله نهايه الاسبوع او ماشابه ولكن الزيارات التي يقضي فيها وقتاً طويلاً عند والدته كانت في الغالب في الاجازه الصيفيه . سكتت قليلاً ثم سألت: -هل تسمع لنا ان نرى غرفه نوح قليلاً؟ -نعم بالطبع . ونهض السيد تامر متوجهاً لاحدى الغرف وتبعته أنا ولؤي، حتى دخلنا إلى غرفه نوح كانت غرفه كبيره زينت جدرانها بملصقات لصور الأبطال الخارقين وبعض الرسومات البسيطه التي رسمها ،ووضعت فوق الرفوف مجسمات لسيارات وطائرات ،كانت الغرفه بالفعل تشبه غرفه واهتمامات شائعه لاي طفل في عمره. -هل هناك شيء آخر تريد رؤيته أيها المحقق؟ -في العاده هل ياخد نوح الكثير من الأشياء عندما يذهب إلى والدته ؟ -عندما يمكث عندها فترة الاجازه الصيفيه؟ نعم ،لكن اغلب مايأخذه هو فقط الملابس . -هل لي ان اسال السيده زهرة عن امر ما؟ -انتظر سوف أنادي عليها . بقي آخر شك لي إذا كان صحيحاً… هم السيد تامر بالخروج من الغرفه لينادي عليها ،بينما تساءل لؤي وهو يراقب السيد تامر يخرج : -مالذي تريد ان تسأله للسيده زهره؟ألم تكفيك كل هذه الاساله؟ -شيء صغير فقط احتاج فقط ملاحظتهم في شيء صغير. دخلت زهرة مع تامر ،ثم قالت زهرة: -سيدي المحقق هل ناديتني؟ -لدي بعض الاسئله لك بخصوص نوح. -تفضل. -هل انتِ من يرتب حقيبه نوح عندما يذهب إلى والدته في الاجازه الصيفيه؟ -عفواً؟…نعم أنا وهو نفعلها او احيانا يفعلها بنفسه. -هل تستطيعين تذكر كم في الغالب ياخذ من الملابس؟ -ماكان يجعل حقيبه الظهر السوداء خاصته مملوءه لم نحسبها من قبل بصراحه لكن أخذها يحدث فرقاً شاسع في الدولاب. -هلا تسمحين بفتح الدولاب؟ تقدمت زهرة لتفتح دولاب ملابس نوح الصغير ،ووضعت يديها على مقبضيه وفتحته على مصراعيه. -والان الأمر يعود لك هل هذا عدد او شكل الملابس عندما يكون كل شيء في مكانه؟ سكتت زهراة وهي تحدق في الدولاب ثم قالت بصوت منخفض : -لا… ثم أكملت بصوت أوضح : -هل تعني… -آخر سؤال اود ان اساله هنا ،اين يقع منزل السيده نورا بالضبط؟ يتبع…
346 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!