

مقدمة : مَن كان يتخيل تحوُّلَ يومٍ مشرق، حيث تتلألأ السماءُ بأشعةِ الشمسِ الساطعة، وتهبُّ الرياحُ الدافئةُ بهدوءٍ، وتغرد العصافيرُ بين الأشجارِ المتمايلةِ، إلى يومٍ عاصف، حيث تتلبدُ الغيومُ في السماء، وتهبُّ الرياح، وتغمرُ الأرضَ الأمطار، بل الدماء... وتصرخُ السماء؟ حيث لم يتبقَّ من الأملِ سوى وهمٍ سخيف يتردد بالهُراءِ في الفراغ . ل : نورمحمد الفصل الأول : سَطْحُ الْجَحِيم ببذلتهِ السوداء ... مُرتدياً على وجههِ قناعاً مَصبوغاً بالسواد نُقشت على أطرافهِ نقوشٌ غريبة مُتوهجة بلونِِ أحمرِِ قانياََ، كلون القمر عند الخسوف، قد أحاطت به هالة ثقيلة تخنق الأنفاس، يمشي مُتقدماً بخطواتِِ تقرعُ الأرضَ لتحدثَ صوتاً صاخباً في الطُرقات الهادئة مُتوجهاً إلى غرفةٍ بابها ضخم مُزخرف بنقوش غريبة تحومُ حوله الكثير من الأرواح الغاضبة . مد يدهُ طارقاً باب الغرفة، حالما فُتحت له تقدمَ بالدخول . فُتح بابُ الغرفةِ لتظهر لنا غُرفة ذاتَ جمالِِ مُختلفٍ ينبضُ بالظلام، تحمل لوحاتِِ عتيقة تنضجُ بالغرابةِ والأسرار، بنظامِِ هادئ يُظهر إضطراباً دفيناً، وهواءٌ مُثقل بغضبِِ غيرَ مرئي ونقوشِِ بلونٍ دموي~ يجلس هناكَ على كُرسي مكتبه، بهالةِِ حادة البرودة كالجليد تخفي الكثير من الأسرار. رجلٌ بدت على وجههِ تجاعيد الزمن رغم ذلك لا يزال ناظراً للأمام بشموخٍ لا يتزعزع . كُسر صمت المكان بكلماتٍ ثابتة : " يَبدو أنَّ ڤِيناران تُبلي بلاءً حَسناً فِي الاكَاديمية يا سيدِي " - أردف ذو القناع الأسود في نفسه : _ حقاً مَن كَان يتوقّع أنْ تكونَ هذهِ الفتاة بتلكَ الموهِبة ؟ - بملامحٍ سيطرَ عليها البرود والحدة، بصوتٍ مُهيبٍ لم تُضعفْه سنوات العمر ، أجاب رئيس الأكاديمية : " إذاً لَقد اعتلَت صَحيفة الأكادِيمية لمدة ثلاثِ سنواتٍ على التوالي منذُ أن ترتبَ عليهَا المشاركَة " . أومأ ذو القناع بتسليم الجهاز اللوحي لرئيسه، مُكملاً حديثه : "بِلا شَك سنستفيدُ مِنها جيداً خِلالَ عَملِهَا كمُرتزقة لصالحنا . " تلقّى سيد الأكاديمية الجهاز اللوحي، وراح يقلب في صفحاته حتى استقر نظرهُ على العنوان الأول الذي اعتلى صدارة صحيفة الأكاديمية : (صَحيفة أخبارِ اليوم) (" الفائزةُ فِي بطولةِ "مُنظمة القمرِ الأحمر" بالمركزِ الأوّل لهذا العام المتدربة رقم "9" : 'ڤِيناران لِويس'" بعد تحقيق أربعة انتصارات وخسارة واحدة .....إلخ ") حدق الرئيس بنظرةٍ باردة خالية من المشاعر، غير أن سؤالاً واحداً ثبتَ عالقاً في ذهنهِ، نطق بهِ ببرودٍ مُظلم : "لكن إلى متى يُمكنها الصمودُ هُنا؟" " في عَرينِ الوُحوش . " مبنى الأكاديمية: السّاعةُ الثّامنةُ مَساءً... تعالى في هدوء الليل صوت وقع حذائها، كإقاعٍ صارم يضرب الأرض ومن قلب الظلام ظهرت فتاةٌ كجمال الليل، مُرتديةً فستاناً ينساب حولها بأناقةٍ هادئة، تتداخل طبقاته المستوحاة من الكيمونو أعلاه بانحناءةٍ مائلة، تثبتها ربطات جانبية طويلة تضفي على التصميم لمسةً يابانية راقية، ينسدلُ خلفها شعرها الأسود الحريري كستارٍ من الظلام ، بينما تدلّى من أذنها حلقٌ يبدأ بحلقةٍ ذهبيةٍ رقيقة، تنسدل منها سلسلةٌ فائقة النحافة، تنتهي بهلالٍ صغيرٍ منحوت بعناية، صُنع من حجرٍ حالك السواد يبتلع الضوء في عمقه ويمنحه هالةً من الغموض والأناقة . مُرتديةً قناعاً حالك السواد تشعُّ حوافه بلونٍ أحمر قانٍ، يعلوه قرنٌ شيطاني، يتخلله تجويف يظهر مُقلتا عينٍ زرقاوين قاتمتين كالبحر أثناء الليل، بينما استقرت شامة صغيرة أسفل جُفن عينها . اتجهت بخُطاها إلى الحفلة التي أقامها الطلاب في إحدى قاعات المباني التابعة للأكاديمية، توقفت خطواتها قرب باب غرفةٍ مُتأنق بالإشراق، رفعت يدها نحو غُرتها لتنساب خُصلات شعرها الأسود بين أصابع يدها، موجهةً حديثاً في نفسها : _ هل أنا حقاً ذاهبة إلى تلك الحفلة السخيفة؟ فقط لأن تلك الفتاة " كلارك " دعتني لحضورها وتركت أمام غرفتي صندوقاً وجدتُ بداخله هذا الفستان الغريب، والآن أنا مُجبرة على الحضور ! . هذه الحفلة ليست سوى بوابة للجحيم بالمعنى الحرفي!!! . "- كادت تُحركت شفتيها بصوتٍ هامس : " تباً لذلك " تنهدت تنهيدة بدا عليها الإحباط، ثم أنزلت يدها من على وجهِهَا واستأنفت سيرها إلى الأمام بخُطىً ثابتة مُثقلة، وقلبٍ مُجبرٍ بالانصياع لأوامرٍ نافذة رغماً عنه . توقفت أمام باب الغرفة رافعةً يدها لتدفع الباب بهدوء، وهي مُحملةً بخوفٍ طفيف من مواجهة المجهول... لأنها تدرك أن اللحظة التي ستبلغ بها ذلك المكان لن تكون سوى بداية اُخرى لعذابٍ مألوف . فُتح باب الغرفة ليكشف عن مساحة فسيحة ذات تصميمٍ براق ينبض بالرقي، زُينت جدرانها بزخارفٍ بسيطة بخطوطٍ رفيعة مُتناسقة بلون ذهبي متميز، تكللت حوائطها بلوحاتٍ مُتناسقة تعبق بالفن الفاخر والدقة المُتناهية... تأملت ڤِين الغرفة بانبهارٍ أمام سحرها الجذاب، لتتسع عيناها بنظراتٍ أذهلها البريق، بينما انعكست التفاصيل الجميلة في بؤبؤ عينها . _ مهما أعدتُ النظر في أرجاء المكان، فلا أمل من جمالهِ الساحر - نظرتْ ڤِين حول المكان، لترى عدداً قليلاً من الحضور الذين تمت دعوتهم، جميعهم ظهروا بمظهر مُتأنق وملابس فاخرة مُزينة بأحجارٍ ثمينة، غير أن الشيء الذي كان جديراً بالذكر هو ارتداؤهم جميعاً أقنعةً غريبة المظهر تتماشى مع أزيائهم بشكلٍ مثالي . توقفت نظراتها عندما لمحت فتاة ترتدي قناعاً بلونٍ أبيض يتدرج أعلاه بلون لبني صافٍ، زُخرفت حوافه بخيوطٍ ذهبية رفيعة، برزت منه مُقلتان زرقاوان كسماءٍ صافية. ارتفع شعرها الأشقر في لفةٍ كلاسيكية ثُبتت بدبوسٍ فضي . تدلّى من أذنها قرطٌ ذهبيٌّ بالغ الرقة، وفي منتصفه استقرت جوهرةٌ مُعيّنة الشكل بلونٍ أزرق يشبه صفاء السماء في صباحٍ ربيعيّ، امتزج بريق الذهب الدافئ بزرقة الحجر السماوية في تناغمٍ أخّاذ، ليضيف إلى ملامحها لمسةً من الرقة الملكية والترف الهادئ. تأنقت بإطلالة فريدة بفستانٍ انساب عليها بلونٍ أبيض عاجي هادئ، كأنه نُسج من خيوط الضوء جمع تصميمه بين رهافة الكيمونو الياباني وهيبة الأزياء الفيكتورية، بينما ارتفعت عند العنق ياقةٌ فيكتورية مزينة بكشكشٍ ناعم يحتضن الرقبة برقي، تتوسطها بروشٌ أزرق بسيط يضفي لمسةً من الفخامة . تجلس حول طاولةٍ احتوت على مشروباتٍ ضُجت بألوان الحياةِ المُنعشة، وقطعٍ من كيك الفراولة والشيكولاتة الذي قد أحضرتهُ الفتيات من طاولة الطعام . وفتياتٍ يتوددن لها بإحضار الهدايا وتركها على جانب الطاولة، ويتبادلن الضحكات الخفيفة وأطرافَ الحديث معها، لتبتسم لهم بلطف وتومئ إليهم برقة، وتتبادل معهم أطراف الحديث . التقت عيناها الصافيتان كسماء النهار بعينين تحملان الظلام كسماء الليل، لتبتسم بلطفٍ أنيق، رافعةً يدها بهدوءٍ لتلوح قائلةً بصوتٍ ودود: " آوه ڤِين، تقدمي إلى هُنا فقد كنتُ بانتظار قُدومكِ " أبدت ڤِين وجهاً ظهرت عليه ملامح البرود، حُملت عليه نظراتٍ احتوت بشيءٍ من عبث الحياة... _ تبدو هيأتُها كملاكٍ دافئ، لا أستطيع إنكار ما هي عليه من جمالٍ مُدهش، دئماً ما تكون في أبهى صورة، ويُمكنها التزين بعناية وارتداء أفخم الأزياء وأكثرها أناقة واللمعان بالمجوهرات الباهظة لأنها تنحدر من عائلة فاحشة الثراء، لا شك أن جميع من حولها يحسدها على جمال حياتها الذي يليق بحياة الأميرات ...، ولكن - شعرت ڤِين بغصةٍ خانقة لترتسم على شفتيها ضحكةً ساخرة، تفوهت بهدوء: " ليس كل ما تراه عيناك يُمكنك تصديقه " تقدمت بخطواتها الهادئة نحو طاولة الجلوس، وما إن وصلت إليها أومأت برأسها قليلاً مُظهرةً الإحترام . " لقد حضرتُ كما طلبتِ أنستي كلارك " نظرت كلارك نظرة بريئة، لتتحدث بنبرة ودية: " لا داعي للتحدث بهذه الرسمية استمتعي بوقتكِ فقط " أشارت كلارك للفتاة المقابلة لها مكملةً حديثها بابتسامة: "يمكنكِ الجلوس هنا ڤِين " أومأت ڤِين بالموافقة وهمّت بالجلوس مقابل كلارك، لتتنحى الفتاة عن المكان المنشود مُسرعةَ وتهُم بالجلوس على كُرسيٍ مُجاور لكلارك . لم تمضِ سوى لحظاتٍ قليلة سرعان ما تحول الجو إلى همساتِ ساخرة ونظراتٍ دنيئة وحقدٍ من كل اتجاه حافظت ڤِين على هدوئها الخارجي بينما داخلياً كانت تضغط على أعصابها لكبت شعورها بالإزعاج . _ ترقبتُ بداية أُمسية الليلة الخفية، غير أن شيئاً واحداً لفت انتباهي، كان وجهاً جديداً لم آراهُ من قبل بين صديقات كلارك، كانت الفتاة التي غادرت الكُرسي لأجلس بدوري عليه . حولتُ نظري لوجهها، وما إن وقعت عيناي عليها حتى تملكني توتـرٌ طفيف بداخلي ... كيف أصفُ حالتها ؟ غريبة....... أظن أن هذا هو الوصف المُناسب لحالتها . قد انتابتني تساؤلات عديدة بشأنها، ممَّ هي مَرعوبة هكذا إلى درجةٍ تجعلُ جسدها يرجُف مِن الخوف؟ هل لكلاركـــ يدٌ في حالتها ؟ . - أصدرت ڤِين ضحكة خافتة تملكتها السُخرية دون إدراكها، سرعان ما تداركت الأمر وعادت إلى وجهها ملامح عدم المبالاة . _ هل هيئة كلارك الملائكية لليلة جعلتني أنسى ما هي عليه حقاً لأتساءل عن شيءٍ واضحٍ كوضوح الشــــمس ؟؟. لا بُـدَّ أنها خلف ما يحدث لتلك الفتاة بالتأكيد، حسناً هذا ليس من شأني بأي حال، فأنا لا أستطيع فعل شيء لمُساعدتها ...- صدر صوتٌ قد قاطع تفكير ڤِين لتنتبه إليه: " صدقاً..." " لقد اشتقتُ لكِ كثيراً " أكملت بنظراتٍ لطيفة وبصوتٍ ودود : " ألم تعلمي ذلك يا ڤِين؟..... " انعقد حاجبا ڤِين باستغراب خلف القناع، فقد بدا لها تغير نبرة كلارك أمراً مُثيراً للريبة . أظهرت ابتسامة خافتة مجيبةً : " أحقاً ذلك...؟" " فأنا لم أكن أعلم بمدى اشتياقكِ لي مع مرور فترة قصيرة منذ آخر مرة التقينا بها " _ هل خُيل لي ذلك أم أنه قد ظهر لها جانبٌ ناعم فـجـأة؟، ذلك ما يَدعُني لأقول بثقة: أنَّ البشر بارعون في تمثيل الكثير من الأدوار كقناعٍ لحقيقتهم وهذا لهو أمرٌ مُدهش بحق . - تابعت كلارك مُعقبةً وقد تشبعت نبرة صوتها بذلك الخبث الخفي: "بل قد مرت فترة ليست بالقصيرة منذ أن رأيتكِ بها آخر مرة " أكملت بخبثٍ ظاهر وابتسامة عريضة شقت وجهها: " قد كانت هذه المرة حين خسارتكِ أمامي في الجولة الأخيرة من المُسابقة، لذا هل تتذكرين الآن؟" أبدت صوتاً سخيفاً مُكملةً بلؤم: " فحقاً قد اشتقتُ لرؤيتكِ ! " أمعنت كلارك النظر في ڤِين، متفحصةً إياها بعناية من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها، لتشيح بنظرها عائدةً لأعلى لتلتقي بعينها التي إنعكس عليها غضبٌ عارم . لترمق ڤِين بنظراتٍ مُحملة بالإحتقار لتُـخاطبها بازدراء: "يبدو هذا الفستانُ جميلاً عليكِ، من أين حصلتِ عليه؟.. فأنتِ لا تملكين مالاً لتُنفقيهِ بإسراف " نبثت بابتسامة ماكرة، لتُرسم على وجهها ملامح السرور لتُكمل بتهكم: "أوه~~~ لقد نسيت~، هل أعجبتكِ هديتي؟" " كنتُ أخشى أن لا تنال إعجابكِ، فأنا أرسلتُها لكِ لطفاً مني لعلمي بأنكِ لا تملكين شيئاً لارتدائه ." تعالت قهقهة الضحكات الخبيثة والهمسات الشريرة اللئيمة، ضجَّ الجو بالاستمتاع كما لو كان عرضاً ممتعاً . ضغطت ڤِين على شفتيها بقوة، مُحاولةً كبح ما تصاعد في صدرها من غيظ، فقد اعتراها غضبٌ ساحق جعلها ترغب في استخدام قوتها والتخلص من كلارك في الحال، لتحاول قمع هذا الغضب بجهدٍ أكبر كي لا تفعل شيئاً أو تتفوه بكلامٍ تندم عليه لاحقاً . _ يبدو أنها أظهرت حقيقتها هذه المرة وقامت بتناول دوائها الصحيح . - لم تمضِ سوى دقائق حتى وقفت من على كُرسيها قائلةً: " لقد سعدتُ بالحضور لهذه الحفلة المُمتعة أنستى كلارك، أستأذنكِ الآن للمغادرة . " زيفت ابتسامة قد بدا عليها الإحباط لتُكمل: "مباركٌ لكِ الفوز " عقّبت كلاركــ مُجيبةً: "ولكن..." حركت ڤِين نظراتها لتلتقي بعينين ترمُقانها بنظراتٍ مُرعبة يقتمها البرود . ليعلو المكان صوتٌ باردٌ كالصقيع: " لم تبدأ الحفلة بعد " حامت هالة حالكة السواد بالمكان، لتكمل بصوتٍ مُخيف يزرع الخوف في النفوس : " وهذا يُخالف قواعد اللعبة " . اقشعـرَّ جسد ڤِين مُستجيباً لتلك الهالة السوداوية الطاغية، فقد أدركت أن هذه الليلة لن تمر بسلام. انعقد حاجباها باستفهامٍ، إذ حاصرتها الشكوك . ولم يُمهلها الوقت لحظةً للتساؤلات لتُصدر شــهقـةَ مُفاجئة من الألم لتقطع تساؤلاتها بضربةٍ قاسية بمؤخرةِ مُسدسٍ لتسقط مَرميةً على الأرض . تشوشت رؤيتها لتحاول بيأس مُقاومة جُفونها المُثقلة التي تُغلق ببطء على مَسار رؤيتها بالسواد، وتساقطت الدماء اللزجة من رأسها لتُـثقل جُفونـها وتغطي رؤيتها بلونٍ أحمر . " تباً " هذه هي آخر كلمة تفوهت بها قبل أن يُغشى عليها ويبتلعها الظلام . ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------☆ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . معكم نور، أحببتُ أن أخبركم بأن هذا العمل سأقوم بتحويله لويبتون قريباً . ملكية حقوق هذا العمل من تأليف خاصه بي، بإمكانكم دعمي عبر المُساهمة في نشر هذا العمل العربي كرواية، وكويبتون حالما أنشرها . لمُتابعة أخر الأخبار يرجى متابعتي عبر : instagram: n90.n99n شكراً لكم على القراءة .
2 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!