

(تتزاحم خطوات هيجا وماري وهما تركضان بأقصى سرعة بين الأزقة الضيقة للميناء، بينما تبدأ قطرات المطر الأولى بالهطول بغزارة، محولةً التراب إلى طين زلق). هيجا (تلهث بشدة، وصوتها يرتجف من الخوف والإرهاق وهي تنظر أمامها بذهول): «ماري... المسار... المسار مسدود من الجهة الأخرى! إنها نافذة مغلقة على البحر! ماذا سنفعل؟! المطر يكاد يحجب رؤيتنا تماماً!» ماري (تتوقف فجأة وتلتفت للخلف بملامح شاحبة، وصدرها يعلو ويهبط بجنون، وتكاد تفقد توازنها): «لا مفر... لقد حاصرونا من كل الاتجاهات!» (قبل أن تتمكنا من التراجع، يصدح صوت حوافر الخيول بانتظام مخيف يتردد صداه بين الجدران الحجرية الضيقة. يظهر أولوريك من مدخل الزقاق الرئيسي، ممتطياً حصانه الضخم ومحاطاً بهالة من البرود والسيطرة، بينما يغلق رايدر المخرج الخلفي بهدوء تام، ليطبقا الحصار عليهما بإحكام تام). أولوريك (وهو يوقف حصانه ببطء، وابتسامة جانبية ساخرة تعلو شفتيه، بينما تلمع عينه الحادة في الظلام تحت رقعته): «ألم تحظيا برحلة بحرية ممتعة مع الأسماك؟ انتهت لعبة الاختباء أيتها الأميرتان الصغيرتان... يبدو أن ركضكما كان أطول من اللازم.» رايدر (يقف بهدوء عند المخرج الخلفي، ممسكاً بلجام حصانه ببرود تحليلي وهو يراقب ارتعاشهما تحت المطر): «محاولة جيدة للاستفادة من زحام السوق، لكن تفكيركما يفتقر دائماً للخطوة الأخيرة. الجحور الضيقة لا تفيد حين يكون الخصم يعرف خريطة الميناء جيداً.» أولوريك (يترجل من على حصانه بخطى ثقيلة وواثقة، وتصدر ردائه الجلدي خشخشة خفيفة مع كل خطوة وهو يقترب منهما ببطء وصرامة لا تهتز): «لا حركة... وإلا جررتا إلى المعسكر مقيدتين بسلاسل حديدية هذه المرة، ولن أكتفي بالقضبان السحرية البسيطة... هيا، اختارا طريقتكما بأنفسكما.» (هيجا ام شعري بني ماري شعرها اسود😍 الي متابع الفصول بيعرف وش الي ناقص فيهم الاثنين!)

5 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!