

"هل تعتقد حقاً أن هذه فكرة سديدة؟"
تردد صدى السؤال في أرجاء القاعة الهادئة. وقف شخصان أمام هيكلٍ ضخم لا يشبه أي شيء وُجد من قبل في عالمهما.
لقد كانت بوابة.
كست الرموز القديمة سطحها، بينما تماوجت طاقة خافتة بين إطارها الهائل. لم يكن أحد يعلم على وجه الدقة منذ متى وهي موجودة، بل عرفوا فقط أنها صُنعت لغرضٍ محدد: الربط بين عالمين. حدق أحد الشخصين فيها بقلق.
"إذا عمل ذلك الشيء، فلا فكرة لدينا عما قد يعبر من خلاله." بقي الآخر هادئاً. "أنت تبالغ في القلق." "هذا ليس أمراً يمكننا تجربته ببساطة. فإذا عبر أحدهم من العالم الآخر، فقد يجلب معه شيئاً ما." "كارثة؟" "بالضبط." خيّم الصمت على القاعة. التفت الشخص الأول ناظراً مجدداً نحو البوابة. "علينا تدميرها قبل فوات الأوان." هز الشخص الثاني رأسه نافياً. "لا." "لماذا؟" "لأنني أؤمن بأن أحدهم سيأتي." بدت الكلمة غريبة -وربما سخيفة- في تلك القاعة الخاوية. "سيأتي بطل من عالم آخر إلى هنا يوماً ما." "وهل تصدق ذلك حقاً؟" "أجل، أصدق ذلك." ابتسم الشخص الثاني. "ربما يكون هو من ينقذ هذه المملكة." لم يقتنع الشخص الأول. "أو يمكن يكون هو سبب سقوطها." لم يكن بوسع أي منهما معرفة أيهما كان محقاً. ولم يعلما متى ستُفتح البوابة، ولا من سيعبرها في النهاية. لكن في مكان ما، وفي عالم آخر...
كانت فتاة على وشك بدء يوم عادي. يومٍ سيُغيّر كل شيء.