

الفصل الاول في شارع النيل بمصر تلك المنطقة الجميلة المكتضة، في شقة لم تكن مظلمة بلكامل بل كانت تغرق في ذلك الضوء المغبر الذي يمر بصعوبة من شقوق زوايا النافذة الخشبية العتيقة . رائحة الرطوبة الممتزجة بالقهوة الباردة والانفاس المحتبسة منذ اسابيع ملات المكان. كان يحيى مستلقي على الاريكة يحدق في بقعة طلاء السقف الذي قد تقشر ..بلا اي تفكير ولا اي رغبة في تحريك اطرافه. كل شيء حوله يعلن الاستسلام ...اطباق قذرة جافة على الطاولة ، شاشة هاتف مطفئة، ملابس مبعثرة في الارض، وصمت ثقيل لا يقطعه سوى حركة المصعد القديم في ممر البناية ...لكن فجاة ظهر صوت مفتاح باب الشقة وهو يدور في القفل بحدة، فيفتح الباب ويدخل طارق الجار والصديق المقرب ليحيى ويدخل معه رائحة الهواء الخارجي وصوت الشارع الصاخب... دخل طارق بضيق وذهب ليفتح النوافذ وفي عينيه انزعاج واضح: _حقا لماذا تقسو على نفسك يا يحيى!... رائحة المكان كالمقابر!..الى متى سظل على هذا الحال؟! تنهد يحيى وتحدث بصوت خافت ومستنكر دون ان يتحرك: _اخرج من هنا ... واغلق الباب خلفك... لم يطلب منك احد فتح تلك النوافذ... اخرج فقط اقترب طارق منه ووضع اكياس الطعام بقلة صبر على الطاولة الخشبية امام الاريكة _لن اخرج. اكثر من شهر وانا اعيلك يوميا! ايجار شقتك، اكلك، والادوية التي احضرها لك بعيدا عن باقي الاشياء الكثيرة التي افعلها لك! ماذا تظنني؟!! هل تظن انني بنك او ماذا؟! تنهد يحيى بسخرية مريرة وهو ينظر للنقاط التي على السقف _هل طلبت منك فعل كل هذا؟ انت من تأتي بمحض ارادتك رغم رفضي... دعني وشأني، اساسا لم يعد لي فائدة في الحياة لذا اخرج اخرج نظر طارق اليه بتعب وضغط شديد وحزن _نعم، انا من ياتي بتاكيد لن اتركك تموت! لكنت انت! انت! انت من نسي امري! انت تعلم انني اتكفل بعلاج اختي الذي تكلفته تتضاعف مع مرور الوقت ... اصبحت اعمل في اكثر من عمل فقط لاجلها ولاجلك انت وايجار شقتك هذه! (تنهد ) انا لا احاول ان امن عليك... لكن اه... لقد طفح كيلي! لا يمكنني الاستمرار في هذا على حساب حياة اختي! اخرج ورقة مطوية من جيبه ووضعها امامه على الطاولة بحدة _المكتبة التي في اخر الشارع انت تعرفها.... هم يحتاجون لمحاسب. تحدثت مع صاحبها واخبرته عنك وقد قبل بك لتعمل عنده وسيدفع لك راتبا ... انا لا اطلب منك ان تبتسم ولا ان تحب الدنيا، كل ما اريده فقط ان تخرج وتعمل وتدفع ايجارك، وتخفف هذا الحمل عني... ان كان لايزال لك كرامة! تنهد يحيى بنزعاج ورفع نفسه وجلس و اسند ظهره على الاريكة بتعب وشعر بوخزة حادة في كبريائه والتفت الى طارق بنظرة حادة ومكسورة _هل تظن انني انتظر منك ان تدفع شيء من اجلي؟!! نظر اليه طارق بغصة وغضب _لا! لا اظن هذا اعلم انك ترغب في الموت بعد ان طردت من عملك واضطررت لدفع الكثير من الغرامات وتركتك خطيبتك حينها ورحلت وبقيت مفلسا بائس بمفردك... اعلم كل هذا وكم هو ثقيل عليك، اعلم انك تعرف جيدا انك ان انهيت حياتك بنفسك ستذهب الى الجحيم وانت لا تبالي بهذا لانك ترا ان هذه الحياة لا فرق بينها وبين الجحيم ... لكن ان كنت حقا تعلم كل هذا ستتركني اتخبط وحدي في هذا الجحيم لاجلك ولاجل اختي؟ ليس لديك هدف للعيش؟ تريد الموت فقط؟ اذهب واعمل الى ان تتقطع انفاسك هذه وعوض اختي عن كل الايام التي احتاجت فيها لمشفى لكنني لم اتمكن من اخذها لانني اصرف عليك! فقط ..فقط...(حاول كبت دموعه لكنها قد انهمرت بالفعل قبل ان يدرك)... قم يحيى فقط قم واغتسل وارتدي ثيابك... سأتنظرك لاوصلك الى العمل ... فقط قم وجرب الخروج والعمل ولو لمرة واحدة فقط... وان لم يعجبك عد واغلق على نفسك الباب لكن تذكر انا لن اتركك اطلاقا وشأنك واللوم عليك ان حصل لاختي شيء مستقبلا... قام يحيى من الاريكة ببطئ شديد كأنما يجر اطرافا لا تنتمي اليه... دخل الحمام وفتح صنبور الماء البارد؛ انهمر الماء على وجهه ليوقظ حواسه راكدة... رفع راسه لينظر في المراة المغبشة؛ كان شعره قد طال بغير نظام وتدلى اجزاء منه على جفنيه، بينما اطلت عيناه السوداوان الغائرتان بنظرة مطفأة من خلف زجاج نظارته التي تراكمت عليها اثار البصمات. القى نظرة على لحيته التي نمت بعشوائية لتغطي فكه، لكنه لم يبالي بمسك الشفرة او تهذيبها.... ثم خرج وامسك اول قميص وقعت عليه يداه على الارض ... مجرد قميص قد تجعدت اطرافه. كان يرتديه في اواخر ايامه في الشركة، كأنه اثر متبقي من حياته المنهدمة، ثم مسح نظارته بطرف قميصه المجعد بقلة حيلة، ثم نظر الى طارق الذي كان ينتظره عند الباب ممسك بالمفاتيح في يده، يلقي عليه نظرة تقييم سريعة تخلو من اي شفقة وتفيض بالارتياح الممزوج بالحذر. اومأ طارق براسه وقال بصوت خافت وهو يفتح الباب ويخرج _هيا لنذهب...تأخرنا بما فيه الكفاية لحقه يحيى وأغلق باب الشقة خلفه ، لتنبعث منها رشة جافة من هواء العزلة الثقيل قبل ان تغلق بالكامل... كان الممر الممتد بين الشقق يعبق برائحة البناء القديم وطبقات الطلاء المتأكلة التي عفى عليها الزمان. وقفا امام المصعد الخشبي العتيق ذي الباب الشبكي، وضغط طارق على الزر المتاكل ليسمععا صوت المحرك يسحب من الاعلى ببطء... وفجأة، فتحت باب المصعد وقبل ان يستوعب يحيى ، اصطدمت به فتاة قد خرجت من المصعد مسرعة وقد اختل توازنها وتساقطت اغراضها التي كانت تحملها على الارضية الرخامية الباردة. تلاقت اعينهما لثواني... كانت فتاة تمتلك بشرة بيضاء ناصعة، ينسدل على كتفها شعر اسود طويل وناعم كالحرير يلمع تحت ضوء الممر الخافت، وتبرز في منتصف وجهها عينان زرقاوان واسعتان بشدة وذات جمال اسر يخلب الألباب، لكنهما تشعان ببرود غريب لا يناسب ملامحها الشابة... لم يتعب نفسه ليثني ركبته ويساعدها او يتراجع او اي شيء. فقط رمقها بنظرة قد ملئها الجفاء والاشمئزاز الصريح ...نظرة كانت حرفيا تختزل كرهه المتراكم لكل امراة على وجه الأرض بعد ان تخلت عنه خطيبته السابقة... وعلى الرغم من نظراته المهينة هذه لم تظهر عليها اي علامات ارتباك، بل ابتسمت ابتسامة خاطفة وحسب. انحنى طارق بسرعة ليجمع الاغراض المتناثرة من الارض وهو يعتذر باحراج حاد بوجه محمر: _انا اسف جدا يا انسة... ان... ان صديقي متعب قليلا وحقا لم يكن يقصد اي سوء! ردت بصوت هادئ لطيف بنبرة ناعمة _لا باس .... كل شيء بخير جمع طارق اغراضها وسلمها لها، ثم التفت الى يحيى محاولا تلطيف الجو المشحون _هذه هي الانسة ليال! ... انها جارتنا الجديدة لقد انتقلت قبل اسبوعين لتعيش في الشقة الموجودة في الطابق الرابع لم ينطق يحيى حتى بحرف واحد، ولم يهز رأسه للتحية او اي شيء وفقط دخل الى المصعد الخشبي ومزاجه اشد قتامة من ذي قبل، تاركا طارق ينهي اعتذاره ويلحق به قبل ان يغلق باب المصعد... بمجرد ان خطى يحيى اول خطواته على عتبة المبنى القديم نحو الشارع، ضربت وجهه موجة هواء ساخنة وضوء شمس صارخ اخترق عينييه المجهدتين كالابر الحادة. اضطر الى اغلاق عينيه لثوان خلف زجاج نظارته ليعتاد هذا الضوء... قد بدا له صخب الشارع ، واصوات السيارات وضوضاء المارة كأنها جلمود ضخم يهاجم جدار العزلة المظلمة التي اعتادها طوال شهر كامل. كان يمشي بجوار طارق كجسد محطم بلا روح، يرى كل غريب في الشارع كأنه يحدق في وجهه وهندامه المجعد ليفضح مدى انكساره.... وبمجرد ان وصل الاثنان الى المكتبة القديمة التي تفوح برائحة الورق والاقلام والاحبار؛ قدمه طارق الى الرجل العجوز صاحب المكان.... وقبل ان يرحل طارق التفت وشد على ذراع يحيى بقوة، وقيل له بنبرة حازمة مختلطة برجاء مكتوم _انا ذاهب الى عملي ...هذا الرجل له فضل كبير عليي لذا ارجوك لا تسبب لي اي احراج ولا تترك المكان وتهرب او تفعل اي شيء غبي لا داع له...اراك لاحقا استدار طارق واخفى وسط زحام المارة، ليبقى يحيى واقفا بجمود خلف الخزينة الخشبية الصغيرة محاطا بارفف الادوات المكتبية التي بدت له كمجرد شيء تافه مقارنة بصفقات الملايين التي كان يديرها في الشركة التي كان يعمل بها سابقا... مرت الساعات بكل ثقل وملل شديد وكان يحيى يؤدي عمله كمحاسب بلا اي روح ،ولمم يكن حتى يرفع عينيه ليرى وجوه الزبائن. وقبل اغلاق المكتبة بوقت قصير، دخل موظف شاب يرتدي بدلة انيقة؛ ولسوء الحظ كان احد الموظفين الذين كانوا يعملون تحت امره في قسمه القديم بما انه سابقا كان يعمل كمدير قسم في احد الشركات ... كان احد اولائك الذين تساهل يحيى معهم وتستر على تقصيرهم، قبل ان يرموا اللوم عليه ويكونوا سببا في طرده من عمله. توقف الشاب مدهوشا، وتطلع في وجه يحيى لثوان طويلة محاولا اتيعاب هوية الشخص الذي امامه. بالكاد استطاع التعرف عليه خلف هذه اللحية والشعر المبعثر والنظرة الصارمة الحادة التي ظهرت بدل من ملامحه الطيبة القديمة. قال الموظف بارتباك شديد وتردد وهو يرجع خطوة للخلف _استاذ يحيى؟ هل هذا انت حقا؟ ....امم...لا اصدق انت حقا تعمل هنا؟؟؟ لم يبتسم يحيى اطلاقا او يرحب به، بل رمقه بجمود واشمئزاز شديد وكانه ينظر الى حشرة خرجت من المجاري للتو، وسحب الورقة من يده ثم قال بصوت خافت بكل حسرة وسخرية مريرة: _ماذا؟ ...لماذا عينك تلمع هكذا؟ اوه هل انت سعيد لانك اخيرا حصلت على محوى نميمة ممتع لتتحدث به غدا مع زملائك؟ ارتبك الموظف بشدة وابتلع ريقه بصعوبة امام هذه الشراسة الشديدة من رجل كان سابقا معروفا بسذاجته وطيبته، ثم دفع ثمن اغراضه بسرعة وهرع خارجا من المكتبة تاركا يحيى بمفرده حاملا موجة غضب عارمة... وبعد دقائق اغلق المكتبة ثم خرج ، حيث كانت شمس القاهرة قد انطفئت وتلونت السماء باللون الليلكي الداكن وخيم الصمت ثقيل على يحيى وهو يخطو خطواته بكل تعب عائدا الى البناية. كان هواء الليل البارد يرتطم بجسده المنهك لكن مع هذا كان يشعر بحرارة الجحيم المكتوم الذي يغلي في صدره، فذلك اللقاء الخاطف مع زميله القديم قد فعل ماهو اسوء من فتح الجرح بل نزع عنه الضمادات التي كان يضعها وجرده تاركا الحسرة تنزف منه بلا توقف.. تدفقت الافكار في راسه وتدافعت كعاصفة سوداء، يتسائل في نفسه بسخرية: _هل يذكرون كيف كنت احميهم؟ كيف كنت اراعي تقصيرهم واصحح كل اخطائهم الكارثية فقط لاجل ان لا يقطع رزق احد؟ اولائك الموظفون قد ارتكبوا غلطة كارثية، خطأ حسابا جسيما تسبب في خسائر هائلة على الشركة، وبدل من ان يتحملوا مسؤوليتهم، تكاتفوا ورموا اللوم لالكامل على يحيى، والادارة لم تكتف بطرده وجحد كل سنوات عمله، بل جردوه من كل مدخرات حياته كتعويضات مالية ليدفع ثمن طيبته وسذاجته ويخرج يابس اليدين....وفي منتصف انهياره هذا، اتجه للشخص الوحيد الذي ظنه ملاذه الامن؛ فريدة! فريدة التي دفع الغالي والنفيس ليدللها، التي لم يرفض لها امرا او طلبا، التي كان يعشقها عشقا اعمى ويرى فيها كل حياته! لكنها اثبتت له ان كل ذلك الحب في نظرها كان مجرد حب لثرائه لا لشخصه هو.... فبمجرد ان وقع بعد ان كان في القمة وانتزع منه كل شي وجف جيبه، تخلت عنه بكل برود... بعد دقائق كثيرة وصل يحيى اخيرا الى البناية والارهاق يخرم عظامه. وعند مدخل الطابق الارضي لمح طارق خارج من شقته ليطمئن عليه، لكن يحيى لوح بيده بنزعاج متمتما _انا متعب يا طارق ..اريد النوم ودون ان ينتظر ردا تجاوز المصعد الذي للتو دخلته مراة عجوز وصعد للدرج يجر جسده بكل ثقل الى ان وصل الى شقته في الطابق الثالث وفتح الباب ودخل واستقبله الظلام ورائحة الرطوبة المزعجة المعتادة. لم يكلف نفسه اي عناء لفتح الاضواء، بل ارتمى على الاريكة المتهالكة محاولا الاسترخاء..... لكن فجاة تلاشى صمت الغرفة شديد الثقل ... اصبح يسمع همس ناعم في اذنه ...صوت عذب....عذب جدا لدرجة السحر.... ينادي اسمه بنبرة تذيب حتى جبل جليدي كاملا... _يحيى.... اهتزت كل حواسه، وقبل ان يستوعب اين هو لاحظ اختفاء جدران الشقة كله... لا بل لم يعد في داخل الشقة اساسا...وجد نفسه في مكان ما في الخارج ...مكان هادئ هدوء مرعب...وفي وسط الظلام الدامس الذي هو فيه...ظهرت هي ...كقمر مشعر هبط من السماء... كانت تمتلك شعرا فضيا طويلاا ناعما ينساب حولها كخيوط الضوء، وبشرة بيضاء ناصعة، وعينين زرقاوين بجاذبية اسرة تخطف الانفاس... اقتربت منه بخوات رقيقة محاولة اييقاعه في شباك حبها...لكن يحيى المحمل بحقد مسموم لم يرى فيها سوىامراة اخرى ...فرجع للخلف ونظر اليها بشمئزاز. تلاشت ابتسامتها اللطيفة وحلت مكانها نبرة قاسية ساخرة _تتظاهر بالترفع؟ قالتها بضحكة تشبه حفيف الافعى ثم اكملت حديثها ويدها تلمس وجهه _تعتقد ان درع الكراهية الغبي هذا سيحميك؟انت لست سوى جثة عفنة متحركة، تفكر في الموت كل لليلة وتدعي الزهد في الحياة لكنك اساسا عاجز عن مواجهتها حقا انت مثير للشفقة عزيزي يحيى ...تكره خطيبتك التي رمتك كقمامة وتغلي من شدة حقدك على الموظفين الذين استغلوك وتعتصر من شدة غيرتك من كل رجل ناجح يملك عملا وبيت جميل وزوجة تنتظره! ترى نفسك الفاشل الذي انت عليه بالفعل وسط العالم الذي لا يأبه بامرك! امتلات عينا يحيى بالغضب والحسرة واراد الصراخ في وجهها لكن جسده كان مشلولا كليا اقتربت من اذنه وقالت بكل ثقة مرعبة _مهما كرهت نساء العالم ستعشقني سوف اكون انا ملاذك الوحيد انا الوحيدة الموجودة لاجلك ومن ساصنع لك سبب للعيش ستعشقني بشدة لدرجة انك ستسرع بتقديم القرابين لاجلي لتنال رضاي... وقعت كلمة قرابين في اذني يحيى كوقع طلقة نارية من العيار الثقيل تجمد الدماء في عروقه وتصلبت ساقاه وهو يحاول التراجع. لكن قبل ان ينطق بحرف انطفئ كل شيء وهوى راسا في ظلام لا نهائي ثم فجاة استيقذ على ملمس لزج كانت يداه غارقتان في سائل لزج دافئ... ورائحة النحاس والحديد تخترق انفه وتكتم انفاسه. نظر للاسفل ليتفاجئ بقميصه وبنطاله ملطخين ببقع حمراء داكنة وعلى بعد خطوات قليلة كانت هي تجلس بكامل بهائها كانت تمسك بين يديها قلبا ينبض ببطئ تنهش منه وتاكل بشكل مرعب يعصر المعدة...ثم رفعت عينها ونظرت اليه و ابتسمت بكل امتنان وقالت بنبرة مليئة بالحب : _اشكرك حقا يا يحيى لا اصدق انك احضرت كل هذا لاجلي فقط لتغمرني بحبك ...يبدو انك حقا كنت تبغض هذا الرجل ... لانه كان حقا شخصا ناجحا جدا في عمله ولديه زوجة مخلصة واطفال لطيفين... لا تقلق انا لن اكرهك لانك هكذا...هذه ابسط حقوقك عزيزي ... سؤحبك مهما كنت! في تلك اللحظة ضرب الرعب عقله كالجحيم. تلاطمت الافكار في ذهنه كالامواج الهائجة! هل...هل انا من فعل هذا؟ حقا؟ كيف حصل هذا! هذا غير ممكن انا لست هذا النوع من الاشخاص! يستحيل! لا يمكنني ان اصدق اني قتلت رجلا بريء بدون ان اعي هذا...او...او هل حقا فعلت؟... فعلت هذا لانني لا اطيق تصرفه بغرور؟؟!!!...لا مستحيل..لا لا يتبع.....