

# الخروج الذاتي ## الفصل الأول كان هيومي شابًا في الرابعة والعشرين من عمره. يعيش في شقة بالإيجار منذ سنتين، منذ أن غادر منزل عائلته. كان قد توقف عن الدراسة بسبب مشكلات وجودية، ويعمل حاليًا في وظيفة لتوصيل الطلبات التي تصله عبر الإنترنت. في يوم ممطر، كان هيومي قد أنهى بالفعل آخر طلب له في ذلك اليوم. وبعد أن وصل أخيرًا إلى موقف الحافلات، لمح الحافلة التي توصله إلى منزله. لكنها بدأت بالتحرك. "لا... تبا... هذه هي الأخيرة!" انطلق هيومي راكضًا خلفها، يلهث وهو يحاول اللحاق بها. لكنه تعثر وسقط في بركة ماء، فامتلأت ملابسه بالمياه، وامتلأ حذاؤه بالطين. وعندما وصل إلى عمود كهربائي، اتكأ عليه محاولًا تنظيف حذائه... نزلت صاعقة من السماء. ضربته مباشرة. سقط هيومي على الأرض بلا حراك. --- الساعة العاشرة صباحًا. في مستشفى حكومي، فتح هيومي عينيه. تذكر الصاعقة، ثم قال: "هاه... تبا... ما الذي يحدث؟!" نظرت إليه الممرضة بدهشة. "لقد استيقظت حقًا... لقد ظننا أنه لا فرصة لك..." "آه... حتى أنا... أصلًا... كيف لا أزال حيًا؟!" قالت الممرضة: "لحسن حظك أن لباسك الكثيف امتص جزءًا كبيرًا من الصاعقة." تنفس هيومي براحة، وقال في نفسه: "حمدًا لله..." ثم قال لها: "لقد كنت دائمًا... ألبس ملابس كثيرة في هذا الجو... فمصاريفي لا تكفي عادة للأدوية..." بعد الانتهاء من أمور العلاج واستعداده للذهاب إلى المنزل، وقف هيومي عند الاستقبال لدفع تكاليف علاجه. "ما الحساب... أيتها الجميلة..." أجابته موظفة الاستقبال: "30,000 ين." تجمد هيومي للحظة. "هاه؟ ماذا؟ صراحة لم أسمعك... 3,000 فقط؟!" قالت الموظفة: "لقد قلت بوضوح 30,000! لا تتظاهر بأنك لا تسمع." "لكن أنا... لا أستطيع دفع كل هذا... وظيفتي تكفيني بالكاد لدفع فواتيري... هذا كثير!" "نقبل التقسيط... 9,000 ين شهريًا." تنهد هيومي في نفسه. "لماذا لم أمت وانتهى الأمر..." ثم لاحظ شخصًا ينظر إليه من بعيد. التفت إليه بتذمر. "إلى ماذا تنظر أيها العجوز؟! ... هل أعجبك حالي؟!" نظر إليه العجوز بنظرة غريبة ومنزعجة، ثم قال: "لقد شبهتك بشخص..." أجابه هيومي بلا مبالاة: "أنت مخطئ... فلا أصادق العجائز..." نظر العجوز إليه بغضب، وقال: "فلتذهب إلى الجحيم... هاكاكي!" حدق هيومي فيه باستغراب. "هاكاكي... هذا الشخص خرف حقًا..." **نهاية الفصل الأول.**