

- اه "أبيلا" مساءُ الخير! تفضلي!... ماذا تُفضلين؟ رحّب "أكسل" ب"أبيلا" بنظرةٍ متفائلة وبشوشة كعادته لكن "أبيلا" لم تقابله بمثل ذلك: - لا داعي لطلب شيء، جئتُ لأسمع ما لديكَ وحسب. جلست "أبيلا" على الكرسي أمامه وأجابته بنظرة ثقيلة لم تملك التعابير بها، فانعقد حاجبيهُ بؤسًا: - "أبيلا" أنتِ لستِ بخير، فلتتناولي بعض الطعام. رأى "اكسِل" وجه "أبيلا" المُرهق وشفتيها الجافتين، فبدى له أنها لم تتناول أو تشرب ما يكفيها منذ مدة، اعترى القلقُ قلبه بشدة لكنه حاول التبسم: - مشروبٌ على الأقل؟ ... سأل "اكسِل" منتظرا الإجابة من "أبيلا"، لكنه حين لم يجد جوابا اعتبر ذلك موافقة منها ونادى على النادل طالبا منه عصيرين باردين بنكهة الفواكه، فأجابه النادل وذهب للحظاتٍ لتنفيذ الطلب، ثم عاد بكوبي العصير وقدمه أمام كل منهما على الطاولة، نظرت "أبيلا" إلى الكوب ولا رغبة لها بشيء لكنها مدت بكفها الرقيقة لتمسك بالكوب بعد أن ترددت فارتشفت رشفة منه: - كلُّ ما علمتَ به صحيح! - ايه؟ تعجب "اكسِل" من حديثها المفاجئ، وأنزل كوب العصير من يده فأردفت "أبيلا": - ... كُل ما قيل عني هو حقيقة، أنا هي "أبيلا فاردي" الطفلة القاتلة. نطقت "أبيلا" بما لديها وبما أدهش "أكسِل" بشدة، لكنها لم تنظر نحوه للحظة ونهضت من مكانها مسرعةً للخارج وقد تركت كوب العصير على الطاولة مكانه: - "أبيلا" انتظري من فضلك... نهض "أكسِل" خلفها مباشرة بعد أن صُدم مما قالته، وأخذ كوب العصير خاصتها واضعا الأموال فوق طاولة الاستقبال ليلحلق بها، لكنه حين خرج من بوابة المطعم كان متأخرا فرأى الحُشود يسيرون في الشارع أمامه وقد اختلطت "أبيلا" بهم حيثُ آل من الصعب عليه إيجادها من بينهم مهما تلفّت حوله. عبس أخيرا واعتصر كوب العصير البلاستيكي بيده حتى انسكب العصير على يده: - سُحقا! ليس ذلك ما أردتُّ سماعه... صك أسنانه بغضب من ذاته، وشعر أنه فقط أثقل عليها باعترافها ذلك الذي جعلها تقوله، بينما لم يجد الفرصة لقول شيء حوله. *** عاد "أكسِل" لمنزله وظل عقله منشغلا وهو على مكتبه بينما يقرأ مقال قضية "أبيلا" مجددا. وجد أن قتلها لعائلتها لم يملك مُبررا أبدا، فهي طفلةٌ بحسب شهادات جِوارها مهذبةٌ ولطيفة، بل وتُحب وتحترم أفراد عائلتها كثيرا، بالرغم من كثرة شجارها مع أخيها الأكبر العابث في بعض الأحيان إلا أنها كانت تعتز به حتمًا، كما أن الفحص الجسدي لها لم يُظهر أي علامات عنفٍ تعرضت لها، ولا حتى الفحص النفسي أظهر أي استجابة حول عائلتها. إذن ما السبب لاتهامهم تلك الطفلة بالقتل؟ لأنها الوحيدة التي كانت في موقع الجريمة حال وقوعها، أم لأنها الوحيدة التي لمست السلاح وبصماتها عليه. ومن أين لها بمثل ذلك السلاح؟ ذلك لم يكن جوابه معلوما!... غيرُ واضح بتاتا! فليس هناك ما يقول أنها القاتلة غير تلك الدلائل التي لا فائدة لوجودها وكأن من قام بالجريمة تعمد إلقاء اللوم على أول شخص يرى الضحية ... وهكذا فقط خضعت الطفلة "أبيلا فاردي" لاستجوابٍ مكثف كما البالغين حتى اعترفت أخيرا انها القاتلة ونطقت بترتيب احداثٍ واقعية لتُثبت أن الأمر فعلتُها، بل إنها ادعت أنها قد تعرضت للنبذ من عائلتها ففعلت فعلتها، ذلك ما يعارض كل الفحوصات التي أثبتت مسبقًا، فهل كان ذلك من نسج خيالها أم الحقيقة؟ *** في صبيحة يوم آخر زار الفتى اليافع "أكسِل" مركز الشرطة ليسأل عن قضية "أبيلا"، فتعجب الضُّباط من سؤاله عن قضيةٍ مضى عليها من الزمن ما مضى منذُ أُغلقت، فأجابوه أن المفتش الموكل بها ليس موجودا حاليا في البلدة فقد سافر لبعض أعماله، لكنهم أوصلوه إلى ضابط يزعمون أنه تبنى تلك الطفلة بعد خروجها من الإصلاحية. اندهش "أكسِل" حين سمع بخبر تبنّي "أبيلا" من قِبل ضابط شرطة. واتجه الى مكتب ذلك الرقيب برفقة أحد الضباط: - سيد "جايدن" هناك من يسأل عنك... إنه شقي يدّعي أن طفلتك بالتبني هي صديقته. كانت نظرةُ ذلك الرقيب هادئة للغاية وهو يعمل على جهازه لكنه تأخر في إدراك ما قاله ذلك الضابط، وحينما أدرك الأمر اتسعت عيناه وبدا بعضُ الأمل على ملامحه فنهض من مكتبه: - أقلت "إيلا"؟ أين هي الآن؟ غادر الضابط الذي رافق "أكسِل" بينما تعجب "اكسِل" هو الآخر مما رآه من الرقيب فرفع حاجبه الأيمن: - هاه؟ أليست ابنتك؟ كيف لا تعلم أين هي؟ - لا شأن لك أيها الشقي فقط أخبرني أين هي "إيلا" الآن؟ - لا أعلم، بحثت عنها في عنوان منزلها لكن يبدو أنها انتقلت مؤخرا بسبب ما حدث في الصف. -... وما الذي تريده الآن؟ عادت ملامح الضابط مُتجهمة، بل وأصبحت أسوأ من سابقها وطرح سؤاله على "أكسِل" وقد جلس مجددا على مقعده. - أود المعرفة أكثر حول قضيتها! - دعك من فضول المراهقة أيها الشقي، كل ما تود معرفته قيل عنها مسبقا... في الأساس ما شأنك بها؟! تعجب "أكسِل" من تلك الإجابة الباردة ممن يدعي كونه والد "أبيلا" فاعوج حاجبيه: - لحظة! هل كنت تدّعي قبل لحظات أنك والدها المهتم، والآن أنت تُهينها؟ - احفظ لسانك يا هذا! متى أهنتُ ابنتي؟ - لا أعلم، ربما بتجاهلك لحقيقة كونها قد انتقلت من منزلها ... أو بإجابتك المهمِلة لتهمة ابنتك بالإجرام... نظر الرقيب "جايدن" مجددا إلى "أكسِل" بعبوس، لكنه تنهد تاركا ما بيده من أوراق وأصلح ملامحه، قام من مقعده وأخذ بمعطفه متجها للخارج: - اتبعني أولًا. *** كانت "أبيلا" قد خرجت على عجلٍ من منزلها فلم تجد مكانا تبيت فيه، بحثت عن أي جانبٍ من الأحياء المهجورة للمبيت أو فقط لتقضي الليل فيه، لكنها لم تلحظ نفسها حتى غلبها الإرهاق من قلة الأكل والنوم فسقطت نائمة في إحدى الأزقة، بعد دقائق من غفوتها مر بجانبها شخصٌ ما ليجدها نائمة وحدها وصحّتها في حالة يرثى لها. *** جلس المحقق و"أكسِل" على مقعد في إحدى حدائق الأحياء لألعاب الأطفال: - ماذا تريد أن تعرف بالتحديد؟ - إن كانت "أبيلا" قاتلة عائلتها فقد مضى على ذلك زمن، وقد لاقت ما يكفي من العقاب على فعلتها، بل وأكثر مما تستحقه. - هُراء! التفت "أكسِل" بنظرته مُتعجبا مما لفظ الضابط الذي أشاح بوجهه بعيدا لكنه استمر بحديثه: - ... كنت سأصدق أنها القاتلة لولا أنني عرفتها لشهر، بل وعندما بحثت في الأمر وجدت أنها ليست كذلك. نظر إليه "جايدن" بنظرةٍ معوجة الحاجبين ورفع جانب شفته الأيمن: - وكيف لك أن تكون متأكدا من ذلك؟ - إنه فقط ... ما رأيته من تلك الحقائق الناقصة والثغرات الكبيرة في القضية. تنهد المحقق ونظر للأطفال أمامه وهم يلعبون في الرمال والأراجيح بمتعة: - أصبت... "أبيلا" لم تكن القاتلة! - ايه! اندهش "أكسِل" بشدة فرغم كونه كان شبه متأكدٍ مما يقول إلا أنه لم يتوقع تلك الإجابة من ضابطٍ يعلم بقضيتها مُسبقا، أضاف "جايدن": - لم تكن قضيتها موكلة إلي أو حتى لي شأن بها، لكنني رأيتُها حين أُخِذت للاستجواب أول مرة، كانت كأي طفلةٍ تلقت صدمةً من موت أفراد عائلتها، لكن بعد مدة حين رأيتُها مُجددا رأيت نظرةً فارغة في عينيها وكأن الحياة قد فُقدت منها، لم يكن لي يد بقضيتها لكن الفضول والشفقة دفعانني لأتدخل، فأنّى لطفلة بهذا العمر أن تتخلى عن حياتها ورغباتها؟ *** [قبل ستة أعوام وبعد أن تم الحكم على "أبيلا". تسلل الضابط "جايدن" ليتفقد جلسات الاستجواب السابقة ل"أبيلا" ليسانده أمين الأرشيف وهو يعجل عليه. شاهد التسجيلات فوجدها تبكي كأي طفل فقد عائلته، لكن الأدهى من ذلك أنها حين أُخبرت بوجود الأدلة التي تدل على أنها الفرد الوحيد المشتبه به في جريمة أهلها أنكرت ذلك بشدة. وكل ما كانت تقوله هو أنها حين عادت وجدت المسدس على الأرض وأمسكته ظنا منها أنه شيء يخصُّ أخاها، وحين التفتت إلى الممر رأت جسد أخيها مُضرجًا بالدماء فأسقطت السلاح من يدها بفزع حين علمت ماهيته، كما وبحسب أقوالها فهي لم تكن تعلم أن والدها ميتٌ مُسبقا على الأريكة في صالة المنزل. ظلت تُنكر في كل مرة يقول لها المفتش أنها الفاعلة ومع استمرار جلساتِ الاستجواب أصبح ردُّها باردا ولم تعد الدموع تنزل من عينيها، وفي أواخر جلسات الاستجواب أجابت أخيرا بكونها القاتلة، وفي المرة التي تلتها شرحت كيف قتلت والدها وأصابت أخيها: - عندما عُدت من المدرسة ألقيتُ التحية على والدي، التفتُّ وأجابني ثم ما إن عاد نظرُه للتلفاز أصبتُه بالطلقة، علمتُ أن أخي سيسمع بالطلق الناري فركضت إلى الرواق بالسلاح وحين قابلته حيث كان متجها إلى الصالة بدهشة أطلقتُ مباشرة على جهة قلبه فسقط أمامي. كانت تلك الكلمات التي نطقت بها الطفلة "أبيلا" كفيلة بسلَبها حُريتها وبرائتها، وحين سُئلت عن سبب فعلتها لم تُجبهم للمرة الأولى، لكن بعدها أجابت أنها نُبذت من أفراد عائلتها فانتقمت، دون أي توضيحٍ لأفعالهم لها أو غيرها، وحين سُئلت من أين جلبت ذلك السلاح لم تكن لديها إجابة لذلك أبدا، وبقيت تلك المعلومة مجهولة بالإضافة لتلك الشهادة الغريبة التي شهد بها من أبلغ الشرطة بإطلاق النار، حين قال إنه سمع بوضوح صوت طلق ناري مرة واحدة وليس اثنان. شاهد السجلات فعندما انتهى بدأ يقلب في الملفات النصية ليجد أنهم حاولوا التأكد من قدرة الطفلة على اقتناص والدها وأخيها بشكل احترافي، فاختبروها للتثبت من إمكانياتها في القنص لكونها وكما تقول أصابتهم من ضربة واحدة، وكانت المفاجئة أن قنصها كان دقيقًا جدا على غير المتوقع. إشتدت عقدة حاجبي الضابط "جايدن" الذي أخذ يقلب بالنصوص مجددا فوجد أن أخاها الذي نجى بأعجوبة من الموت قد أفاق أثناء التحقيق ربما لمدة وجيزة وأُخذت إليه "أبيلا" لكنها لاقته بنظرتها الباردة، كان أخوها بالكاد يفتح عينيه ويرى ما أمامه بضبابية إلا أنه عرف وجه أخته، حرّك بيُسراه ليُمسك بكف أخته التي لم يرَ ملامح وجهها البائسة، فتبسمت له "أبيلا" بنظرة الفراغ التي حملتها وهناك سقطت يده عن كفها مُجددا وسقط في غيبوبة. لم يكن لذلك أن يُبرئها من جُرمها وتم الحكم عليها بالحبس في الإصلاحية.] *** - كم من العبث النفسي الذي جعلوها تخوضه حتى تختلق مثل تلك القصة الواقعية للجريمة وتنسِبها لذاتها؟! تذمر "أكسِل" بغضبٍ شديد، فاستأنف الرقيب: - بعد الحُكم عليها ظللتُ ابحث خلف المفتش "ديشون هارباز". - أتقصد المحقق الذي تولى قضيتها؟ - أجل، لأن ضغطه على الطفلة في الاستجواب لم يكن ليفعله أي محققٍ عاقل يؤدي واجبه!... سكت لثانية ثم استأنف بحاجبين مُنعقدين بشدة: - وللأسف وجدت أدلة تُشير إلى تلقيه للرشاوي في فترة تحقيقه في قضيتها. - أتقول إن السبب في سلب حرية الطفلة؟ ... التفت "أكسِل" أخيرا إلى الضابط "جايدن" بنظرةٍ اختلطت بالغضب والخيبة، فأردف "جايدن": - صحيح، لكن أمر استلامه للرشوة جرمٌ منه وحسب، أما اعترافها وتلك الحقائق التي لا جواب لها سوى أن تكون هي القاتلة كان أمرٌ لا مفر منه. ساد الصمت قليلا بينهما حتى فارق "أكسِل" بين شفتيه لينطق: - لكنني أتسائل حقا!!...لماذا اخترت الصمت في حالتك سيد "جايدن"؟ ... معرفة الإعلام باسمها وقضيتها، بل وبصورتها أيضا لم يكن مجرد تساهلٍ بسيط، بل كان إهمالا متعمدا حتى تثبت التهمة لتلك الطفلة. سكت "جايدن" لفترة وقد أنصت لعتاب ذلك الشقي الذي يصغره بسنواتٍ طوال، ثم تنهد: - أجل كنتُ مخطئًا، التهمني الفضول بكوني ضابطا حديثا وكان علي التهور أيضا لأكمل ما بدأته لكني... اعترفُ! كنتُ جبانا خائفًا مما سيحدث لي إن تجرأت على رؤسائي وقادتي. عمَّ بينهما الصمت مجددا ولم يُسمع سوى صوتُ لعب الأطفال حولهما، ثم تحدث "أكسِل" ليكمل الحوار بينهما: - ... لا أظنك بذلك السوء... فقد حاولت مساعدتها وتبنيتها. عاد الصمت مجددا ولم تتغير نظرة الضابط "جايدن" المحبطة تلك عن وجهه حتى تنهد وفتح شفاهه سائلا: - "إيلا" كيف حالها؟ - ... كانت بخير، كانت تدرس في هدوءٍ بينما تُخفي لون شعرها وهويتها السابقة، لكن الآن فلا أعلم بحالها وقد علم جميع طلاب المدرسة بهويتها، لم تعد للمدرسة منذ ذلك اليوم كما قد اختفت من منزلها أيضا. أنزل "جايدن" رأسه بإحباطٍ أشد واتكأ بجبينه على يده: - حاولتُ قدر المستطاع أن أجد دليلا على المفتش لاستجوابها بقسوة دون تسجيلٍ كما أشك فبائت كل محاولاتي بالفشل ولم أجد شيئا... لكنني أقسم أنني سأعاود فتح ملف القضية مجددا... وريثما أفعل ذلك رجاء أيها الفتى، جِد ابنتي "إيلا". سكت "أكسِل" لمدة ثم أشاح بوجهه ونظر إلى الأطفال أمامه: - أجل سأجدها. *** استيقظت "أبيلا" في اليوم التالي وذُهلت حين وجدت نفسها على فراشٍ رثٍّ في غرفةٍ صغيرة، أبعدت الغطاء عنها ونهضت من مكانها لتتسلل إلى حيث سمعت صوت وجودِ أحدهم حيث كان في المطبخ، فرأت ظهر ذلك الشخص الذي بدا شابا في العشرينات من عمره بشعر يربطه للخلف وقد بان الوشم المرسوم على رقبته. - إذا استيقظتِ فتعالي لتناول الإفطار. انسحبت "أبيلا" بخطوات صامتة للخلف في دهشة من كون ذلك الشاب قد علم بوجودها خلفه. - لا داعي للخوف، إن وددتُ فعل شيء سيء لكنتُ فعلته مذ كنتِ نائمة أو ربما قُمتُ بتقييدك على الأقل... برر الرجل دون الإلتفات نحوها بينما يضع الطعام على الطبق، فترددت "أبيلا" بشدة حتى بالرغم من تبريره، وضع الشاب أطباق الطعام الذي أعدّه على الطاولة ثم نظر نحو "أبيلا" بابتسامة لطيفة على عكس ما أوحاه مظهره: - تبدين هزيلة وكأنكِ لم تتناولِ الطعام منذ عدة أيام. وقفت "أبيلا" بصمت أمامه حتى بدأ في تناول الطعام: - لم أضع السم أو ماشابه فلا تقلقي. تقدمت "أبيلا" أخيرا وجلست على الكرسي الفارغ لتُحدق بالشاب وهو يتناول إفطاره مقابلها لتفتح شفتيها الجافتين أخيرا بسؤالها: - أوتعرفني؟ توقف الشاب عن تناول إفطاره ثم نظر إليها بابتسامة: - الآنسة "أبيلا فاردي"! اتسعت حدقتي "أبيلا" بدهشة من معرفته لها. *** Fuyume

2 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!