

كنتُ طفلةً في الخامسة من عمري حين عرفتُ قصر أبي عوالمَ من الخوف والصرامة. كان أبي، الإمبراطور، مأخوذًا بسحر الظلام ومؤمنًا بأن الرأسمالية المطلقة والقسوة هما أساس المُلك، ولا مكان لذرة سلام واحدة في مملكته؛ بل كانت أمهاتنا – أمي وأم أختي غير الشقيقة ليلى – يتفقن معه تمامًا في طرد السلام واعتباره ضعفًا يجب اجتثاثه. كنتُ أرى أنا وليلى أن هذا شر محض وخوف مقنع، لكن لم يكن لأي منا صوتٌ نُسمعه، وكنا نكتفي بالانعزال في غرفتنا نلعب ونتدرب بصمت بعيدًا عن جحيم القصر. في الجانب الآخر من العالم، كانت عائلة أخرى تعيش واقعًا مغايرًا تمامًا. والد أولوريك كان يمتلك قوة نادرة تمنح السلام الداخلي، وكان يستخدمها في الخفاء لخدمة الناس ومساعدتهم بلا مقابل. أنجب طفلين توأم؛ أولوريك، الذي يكبر أخاه بدقائق معدودة، وكان من نمط الشخصية القيادية (ENTJ)، حاسمًا، حاميًا لأخيه بقوة، ورزينًا، بينما كان أخوه رايدر هادئًا ومنطوياً من نمط الشخصية (ISTJ). لم تدم السرية طويلاً؛ فقد اكتشف الإمبراطور أمرهم حين ساعد أبو أولوريك قريةً تتبع للتاج في الخفاء. ولأن الإمبراطور لا يرحم من يجرؤ على نشر السلام، أصدر حكمه بإحراقهم جميعًا علنًا أمام الشعب عبرةً لمن يعتبر. تجمع الناس حول ساحة الإعدام، وكان أولوريك ذو العشر سنوات متعلقًا بأخيه ووالديه بشدة. وُضع الجميع فوق نيران زرقاء ملتهبة كانت تضعف قدرة الأب تدريجيًا وتجعله بين الحيا والموت وهو يحاول مقاومتها بلا جدوى. كان أولوريك منهارًا يبكي بعصبية وغضب، بينما كان رايدر يرتجف بكاءً بجانبه. وسط هذا الرعب، أطلق الإمبراطور سهمًا أصاب الأم، ثم تلاه بسهم آخر أصاب الأب، وكاد السهم الثالث أن يخترق صدر رايدر لولا أن تمزق طرف قميصه فحسب. في تلك اللحظة بالذات، احترق أولوريك من الداخل غليانًا. وبينما انطلق سهم نحوه، انفجر السهم إلى فحم أسود، وأطلق اولوريك وعيده الصاعق بصوت يقطر حقدًا: – «ستندم أشد الندم! لأجعلنك تعاني طالما أنا اتنفس ولن أموت، ولتتمنَّ الموت ولن تجده!» انفجرت طاقته بشكل مرعب، وتصدت قدرته للنيران الزرقاء ذاتيًا. وبسبب هائل القوة وصغر سنه، تضرر وجهه بشكل مأساوي حيث ساح نصفه وتحرق الباقي. تجمد الجميع في أماكنهم هلعًا من هول ما رأوه، ووقع أولوريك على الأرض قبل أن يختفي في لمح البصر محمولاً بقوته الغريبة، ومصطحبًا أخاه رايدر معه