

"لم تعجبني نظرتها منذ البداية.. لم تكن نظرة مجرمة ولا مراهقة بل شيء أبرد لا أستطيع تفسيره عيناها فارغتان... لكنها ترى كل شيء.. وكأنها تنظر من خلالك لا إليك"
✦-------------------------------------------------✦ ✦غرفة الاستدعاء - الخطة (باء) سكنت حركة نوريكو للحظات.. تسمّرت عيناها على الصورة ابتسم أيكتو ابتسامة صفراء ابتسامة نصر واثقة أكثر من اللازم! "إن لم يكن لأجلك..." "فلأجل أخيك الصغير" ساد الصمت من جديد لكن— لم يكن صمتاً عاديًا كان ثقيلًا.. كأن الهواء نفسه.. توقف عن الحركة تحرّكت أصابع نوريكو المكبّلة ببطء فوق الطاولة.. حتى لامست حافة الصورة لم ترفعها فقط استمرت بالنظر صبيّان يركضان في حديقة صغيرة أحدهما يضحك يحاول الإمساك بالآخر ابتسامة بريئة لا تعرف .. عن عالم الذي تعيشه بشيء.. لا بالضغط النفسي ولا بهذه الغرفة الباردة.. انخفضت عيناها قليلًا ثم— بصوت خافت: "من أين حصلت عليها؟" ابتسم أيكتو لكن هذه المرة أهدأ: "من المكان الذي يعيش فيه الآن" رفعت رأسها ببطء شديد عاد ذلك البريق البنفسجي البارد إلى عينيها: "ماذا فعلتم به؟" رفع أيكتو يديه قليلًا.. "لا شيء" "اهدئي" ثم— بنبرة أكثر جدية: "أخوك يعيش في دار رعاية.. بصحة جيدة.. ويتلقى تعليمه" اقترب خطوة "لكن..." "العالم ليس مكانًا آمنًا.. للأطفال الذين لا يملكون أحداً يحميهم" صمت لحظة — "خصوصاً.. حين تكون أختهم.. مجرمة في سجلات الشرطة!" قبضت نوريكو يدها.. صوت المعدن احتكّ بالطاولة بحدّة ارتبكت الفتاة الشقراء قليلًا هيروكي ابتلع ريقه أما أيكتو— فقط ابتسم "المهمة بسيطة" ألقى ملفاً جديداً على الطاولة انفتح قليلًا ظهرت صورة مدرسة ثانوية "ستدخلين هذه المدرسة" رفعت نوريكو حاجبها قليلاً "هناك شخص... نريدك بالقرب منه" توقف ثم— ببطء: "طالب" هدوء— ثم قطعت صمتها: "وما الذي يجعله... مهمًا لهذه الدرجة؟" ابتسامة خفيفة على وجه أيكتو "لأنه... "ليس مجرد طالب" قلب الصفحة ظهرت الصورة فتى بشعر أسود وبعينين زرقاوتين ونظرة باردة بشكلٍ غير طبيعي "اسمه... كوروساكي رين" توقف: "الاسم الذي يظهر في كل ملف" "الطالب عبارة عن واجهة نظيفة" "لكن الاسم الحقيقي..." سكونٌ أثقل "والد رين .." "السيد كوروساكي" "هو من يدير كل شيء" "المواقع المحظورة..." "شبكات التهريب..." "تجارة الأسلحة..." "وغيرها كلها..." "تُدار من خلفه" "رين..." "ليس أكثر من ستار" "والشرطة..." حينما تنظر إليه" "لا ترى "من يقف خلفه فعلاً" رفعت نوريكو الصورة ببطء حدّقت لثوانٍ ثم— أغلقت الملف ببطء وقالت: "حسنًا" رفع أيكتو حاجبيه "هذا يعني أنك وافقتِ؟" رفعت نظرها إليه: "لا" تجمّد الجميع ثم— "هذا يعني فقط... أن الأمر... بدأ يصبح ممتعاً... قليلاً"
0 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!