

(يلتقي أولوريك برايدر عند ممر الغابة، حيث يتوقف الحصانان وتتقاطع نظرات التوأمين الفاحصة). رايدر (وهو يعدل وضعية ماري الملقاة بعرض السرج ببرود تام، دون أن يرمش): «أرى أنك أحضرت بضاعتك أيضاً... هل تسببت بالكثير من الإزعاج في الطريق؟» أولوريك (وهو يرمي نظرة جانبية حادة نحو هيجا المقيدة، ويرد بصوته العميق المليء بالسيطرة والجمود): «مزعجة بما يكفي لتدرك أننا لا نحضر عرائس لقصور، بل عينات للتحقيق... هل أنت متأكد من العلامة؟» رايدر (يفتح عين ماري البائسة بإصبعين بثبات وهدوء): «العلامة في عينها اليمنى واضحة كالشمس... شطر سيف ونجمة. إنها هي... لكنها تتظاهر بالإغماء أو ربما أصابتها صدمة الرؤية، على كل حال، وعيها سيعود قريباً ولن تستطيع الهرب من قبضتي.» (في تلك اللحظة، تشعر هيجا بقوة قضبان أولوريك السحرية وهي تعصر معصميها بغضب، فيلتفت إليها أولوريك بعبوس حاد، وبحركة خاطفة وسريعة يمد يده, يسحبها من ياقة ردائها ويقذف بها على صهوة الحصان خلفه مباشرة، ليتنفس بملل وثقل وهو يمسك باللجام، غير عابئ بتململها). هيجا (تحاول استعادة توازنها بسرعة، وتصرخ بصوت يقطر غضباً وتحدياً): «أخبرني أين أمي يا هذا!!!! اللعنة! أنت وشعرك الحرير هذا وقراراتك الحمقاء، أين هي؟! أجبني!» أولوريك (يتجاهلها تماماً، ولا يلتفت حتى برأسه نحوها، بل يوجه حديثه لرايدر بنبرة آمرة وحاسمة): «تحرك... لا وقت لدينا للثرثرة. سنصل إلى المعسكر قبل غروب الشمس، وهناك سنعرف كل ما أخفاه عنا هذا القصر الملعون.» رايدر (يومئ برأسه بهدوء، ويسحب لجام حصانه الأسود ليتقدم بانتظام): «علمت... جهزت الغرفة المخصصة لهن، ولن أسمح بأي تهاون في الحراسة.» (هيجا تنظر لأختها بهدوء...وتتنفس برفق......هم الاثنين كانو يتحركون بحصانهم ويقتربون من منحدر.....هيجا تجد ماري تستعمل يدها برفق خفي لتفتح قيود معصمها بقدرتها الذي تمتلكها بحكم انها من نساء النسل الامبرطوري....هيجا تصمت بحدة ولا تظهر ان هناك شيء يحدث البتة....وبسرعة البرق هيجا تقفز بقوة وتمسك معصم اختها ويسقطو من المنحدر سويا!!!!) (تتسع عيْنَا أولوريك بغضب عارم لمباغتته بهذا التصرف المتهور، بينما يرتفع حاجب رايدر ببطء غير مصدق لجرأتهما). أولوريك (بصوت يقطر غضباً وهو يمد يده بسرعة البرق محاولاً الإمساك بردائها قبل السقوط): «أنتما الملعو...!» (لكن فوات الأوان؛ تختفي الأميرتان عن صهوتي الحصانين وتتدحرجان معاً وسط الغبار والأحجار أسفل المنحدر الحاد، لتستقرا في الوادي العميق المعتم بالأسفل). رايدر (يشد لجام حصانه ويتوقف عند حافة المنحدر بوجه جامد، ناظراً إلى الأسفل ببرود تحليلي): «تهور غير محسوب... هل تعتقد أنهما نجتا من هذا الارتفاع؟» أولوريك (يقفز من على حصانه بمرونة قاتلة، وتشتعل عيناه بنظرة حاقدة وباردة في آن واحد، ويرد بصوت خشن يحمل وعيداً لا يرحم): «سواء نجتا أم لا... جثتاهما أو أحيائهما، ستكونان في قبضتي مجدداً. تحرك يا رايدر، سننزل من الممر الجانبي لنرى إلى أين تظنان أنهما هاربتاْن.» (هيجا بسرعة تقف وهي تترنح وتجعل ماري تقف وبسرعة ماري تلهث وتستعيد وعيها تماما! هيجا تمسك ذراع ماري وتركض!!!! تركض!...) (في الأعلى، عند حافة المنحدر، يحدق أولوريك بنظرة حادة وباردة تتبع حركتهما بين الأشجار، بينما يكتفي رايدر بمراقبة المشهد بصمت تحليلي). أولوريك (بصوت يقطر سخرية وغضباً، وهو يلوح بيده لتتوهج طاقته السوداء): «أحمق من يظن أن الغابة ستخفيهما عني... هرب مؤقت.» رايدر (بهدوء وهو يربت على عنق حصانه استعداداً للنزول): «دعهما تركضان قليلاً... التعب سينال منهما قبل أن تبلغا أي مكان آمن.»
1 مشاهدة · هل استمتعت بالسلسلة؟ اشترك وادعم مبدعها!
كن أول من يعلق!